مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 1 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 485

قال المصنّف رفع الله درجته

الخامس لو كان الحسن والقبح باعتبار السّمع لا غير لما قبح من الله شيء ، ولو كان كذلك لما قبح منه تعالى إظهار المعجزات على يد الكذّابين ، وتجويز ذلك يسد باب معرفة النبوّة ، فانّ أىّ نبيّ أظهر المعجزة عقيب ادّعاء النبوة لا يمكن تصديقه مع تجويز إظهار المعجزة على يد الكاذب في دعوى النبوّة «انتهى»

قال النّاصب خفضه الله

أقول : جوابه أنّه لم يقبح من الله شيء قوله : لو كان كذلك لما قبح منه اظهار المعجزات على يد الكذّابين ، قلنا : عدم إظهار المعجزة على يد الكذّابين ليس لكونه قبيحا عقلا ، بل لعدم جريان عادة الله تعالى الجاري مجرى المحال العادي بذلك الاظهار ، قوله : تجويز هذا يسدّ باب معرفة النّبوة ، قلنا : لا يلزم هذا لأن العلم العادي حاكم باستحالة هذا الإظهار ، فلا ينسدّ ذلك الباب «انتهى»

أقول قد مرّ بيان قباحة الحكم بعدم قبح صدور القبائح المعلومة قبحها بالعقل من الله تعالى ، وسبق أيضا أنّ قاعدة جريان العادة مع بطلانها بما مرّ لا يفيد المعرفة ، لإن ذلك الجريان غير واجب على أصل الأشاعرة إذ لا يجب عليه تعالى شيء عندهم فيجوز تخلّف العادة ، فلا يحصل الجزم بصدق النبي

قال المصنّف رفع الله درجته

السادس لو كان الحسن والقبح شرعيّين لحسن من الله تعالى أن يأمر بالكفر وتكذيب الأنبياء وتعظيم الأصنام ، وبالمواظبة على الزّناء والسّرقة ، والنّهى عن العبادة والصّدق ، لأنها غير قبيحة في أنفسها ، فإذا أمر الله تعالى بها صارت حسنة ، إذ لا فرق بينها وبين الأمر بالطاعة ، فانّ شكر المنعم وردّ الوديعة والصّدق ليست

الصفحة 370 من 485