مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 1 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 485

يختصّ به الإماميّة دوننا ، فهو مما يقولونه بأفواههم والله يعلم ما في صدورهم (1) من بغضه عليه‌السلام بإخفاء فضائله وكمالاته وإنكارهم من اتّهم بمحبّته وموالاته ، والحمد لله الذي رزقنا محبّة نبيّنا المختار وأهل بيته الأطهار ، وصان مرائي قلوبنا عن غبار تودّد الأغيار ، ونسأله أن يحشرنا معهم في دار القرار ، وأن يعفو بحبهم ما صدر عنا من الآثام والآصار (2).

قال المصنّف رفع الله درجته

المطلب الثاني في إثبات الحسن (3) والقبح العقلّيين ، ذهب (ذهبت

__________________

(1) اقتباس من قوله تعالى في سورة آل عمران. الآية 167 وقوله تعالى في سورة النمل الآية 47 وغيرها من الآيات.

(2) جمع الإصر بكسر الاول وسكون الثاني : الذنب.

(3) ان ما يكون في الفعل الذي يمكن صدوره من الفاعل المختار امور مترتبة الاول الحركات والسكنات وهي ذات المعنون ، الثاني العنوان الاولى الطاري عليه كضرب اليتيم ، الثالث العنوان الثانوى الطاري عليه ثانيا ، وهو قسمان : قسم مقومه القصد وهو الذي يعبر عنه بالعنوان القصدى كالتأديب ، وقسم لا يتوقف تحققه على القصد كالايلام ، الرابع العناوين العارضة عليها بعد تعلق الأمر والنهى كالمأمور به والمطلوب والمنهي عنه ، الخامس العناوين العارضة عليها في مقام الامتثال كالاطاعة والعصيان. إذا عرفت ذلك فاعلم أن بعض المعتزلة التزم بالمصلحة والمفسدة الذاتيتين في الحركات والسكنات معنونة بالعنوان الاولى ، وذهب أصحابنا الى وجودهما في الأفعال بعد تعنونها بالعناوين الثانوية التي مر كونها قسمين ، وذهب الاشاعرة الى أنه لا مصلحة ولا مفسدة قبل تعلق الأمر والنهى ، وجعلوا الأمر والنهى مؤثرين في تحقق المصلحة والمفسدة خلافا لأصحابنا حيث جعلوا الأمر والنهى كاشفين عن وجود المصلحة والمفسدة ، واعلم أن بيننا وبينهم خلافا في موضعين «أحدهما» وجود الملاكين قبل تعلق الأمر والنهى «وثانيهما» كون الأمر والنهى كاشفين عندنا في غير المستقلات العقلية وأما فيها فهي

الصفحة 338 من 485