از همه محروم تر خفّاش (1) بود |
| كو عدوى آفتاب فاش بود |
نى تواند در مصافش زخم خورد |
| نى بنفرين تاندش مهجور كرد |
دشمن ار گيرى بحد خويش گير |
| تا بود ممكن كه گردانى اسير |
قطره با قلزم چه استيزه كند |
| ابلهست او ريش (2) خود بر ميكند |
با عدوى آفتاب اين بد عتاب |
| اى عدوى آفتاب (3) آفتاب |
وكأنّي أسمع من لسان حال ذلك العلم العلّامة إلى هذا الجاهل الجالب على نفسه الملامة السّالب للعافية والسّلامة ، شعر :
اى مگس عرصه سيمرغ نه جولانگه تو است |
| عرض خود ميبرى وزحمت ما ميدارى |
هيهات هيهات أين هو من المبارزة مع فرسان الكلام ، والمعارضة مع البدر التّمام ، أين الثّريا من الثّرى ، والنّعامة من الكرى أطرق (4) كرى أطرق كرى ، إنّ النّعامة
__________________
(1) الخفاش بضم الخاء ثم الفاء المشددة كرمان : الوطواط وهو الطائر المعروف الولود التي تحيض وترضع ولا تبصر في النهار.
(2) ريش أصله ريشه ، خفف ورخم لضرورة الشعر ، ويجوز في الشعر ما لا يجوز في النثر.
(3) مثله مثل قول العرب ظل ظليل وداهية دهياء وليل أليل وبهيم أبهم ، ويمكن جعل المورد من باب قاعدة التجريد في البديع كما لا يخفى على من ذاق حلاوة علوم البلاغة وارتضع من درها.
(4) اطرق اى غض ، من اطراق العين وهو خفض النظر. والكرى هو الكروان بفتح الكاف والراء ؛ وجمعه الكروان بكسر الكاف وسكون الراء ؛ وهو طائر صغير شبهوا به الذليل ؛ وشبهوا الاجلاء بالنعام. والجملة تضرب مثلا للرجل الحقير إذا تكلم في الموضوع الجليل بما لا يتكلم فيه أمثاله ونعم ما قيل :
جائى كه عقاب پر بريزد |
| از پشه لاغرى چه خيزد |
ثم ان بعض أهل الأدب ذكر أن قولهم : اطرق كرى إلخ كان بمنزلة رقية عند العرب لتسخير الكروان واصطياده ؛ كما نص عليه بعض الأفاضل في تعليقته على شرح الجامى.




