مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 1 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 485

أنّه تعالى لا يقدر أن يخلق فينا علما ضروريّا فهو مذهب جماعة مجهولين ولم أعرف من نقله سوى هذا الرّجل والحق ما قدّمناه «انتهى»

أقول : مراد المصنف من الجمهور في هذا الكتاب كلّ من خالف الإماميّة في مسألة الإمامة سواء كانوا أشاعرة أو ماتريدية (1)

__________________

ابو القاسم الكعبي وعليه فهو ابو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي المولد والكعبي النسب صاحب المقالات المشهورة ، توفى سنة 317 ، واليه تنتسب مسألة انكار المباحات فراجع ، وفي نسخة ، ابو القاسم البلخي ، وعليه فهو ابو القاسم بن أبى محمد بن أبى القاسم البلخي الأشعري العقيدة ، المتكلم النحوي صاحب كتاب الاختيار وغيره ، والظاهر من المحتملات الثالث كما هو واضح لدى التأمل.

(1) الماتريدية هم أتباع الشيخ أبى منصور الماتريدي السمرقندي وستأتي ترجمته ، ثم الفرق بين الماتريدية والاشاعرة من وجوه ، منها في جواز تعذيب الله تعالى عبده المطيع ، فالاشاعرة جوزوه عقلا ومنعوه شرعا ، والماتريدية منعوه عقلا وشرعا ، ومنها في وجوب معرفة الله تعالى هل هي بالشرع او بالعقل؟ فالاشاعرة على أنها واجبة بالشرع والماتريدية على أنها بالعقل ، ومنها في صفات الأفعال كالخلق والرزق والاحياء والاماتة هل هي قديمة او حادثة؟ فعند الاشاعرة أنها حادثة وعند الماتريدية كل صفاته تعالى قديمة ، ومنها أنهما بعد ما اتفقا على ثبوت الكلام النفسي اختلفوا في أنه هل يجوز ان يسمع ام لا؟ فقال الأشعري : ان كلامه مسموع بناء على مبناه أن كل موجود يصح أن يرى فكذا يصح أن يسمع ، وعند الماتريدي أن كلام الله تعالى لا يجوز أن يسمع بوجه من الوجوه كما نقل ذلك العلامة النسفي في العمدة ، ومنها في مسألة التكليف بما لا يطاق ، فالاشاعرة يجوزونه والماتريدية يمنعونه. ومنها في عصمة الأنبياء عن الكبائر والصغائر ، فالاشاعرة لم يشترطوها ، والماتريدية ذهبوا كاصحابنا الى اشتراطها حتى صنفوا في ذلك كتبا ورسائل مفردة ككتاب تنزيه الأنبياء لسيدنا المرتضى وكتاب التنزيه للشيخ شكر البغدادي

الصفحة 164 من 485