غلط محض ، (1) وما ذكره في بيان ذلك تلبيس بحت (2) فإنّ القضيّة الاتّفاقيّة في مقابلة اللّزومية التي حكم فيها بلزوم أحد الطرفين للآخر لعلاقة بينهما من العلاقات المقرّرة في محلّه ، واللّزوم العادي ليس من العلاقات المعتبرة في القضيّة اللّزوميّة المقتضية لعدم التّخلّف عقلا ، بل قد اعترف هذا النّاصب هاهنا في بيان مذهب شيخه : بأنه لا علاقة بوجه بين الحوادث المتعاقبة إلا بإجراء العادة ، فتكون مصاحبة أمرين عادة مساوقة لوقوعهما اتّفاقا ، كما أشار إليه المصنّف قدسسره ، بل إطلاق اللّزوم على ذلك مجاز من قبيل إطلاقه على اللّزوم العرفي الذي اعتبره أهل العربيّة في الدّلالة الالتزاميّة ، ومن القضايا الاتّفاقيّة أن هذا النّاصب حاول ببيان الفرق رفع التّشنيع عن أصحابه ، فانعكست القضيّة ، بل زيدت نغمة في طنبور (3) البليّة زادهم الله مرضا ، وجعلهم لسهام البلايا غرضا (4) بحق النّبيّ الأمين وعترته المعصومين.
قال المصنّف رفع الله درجته
المبحث الثاني في أنّ النّظر واجب بالعقل ، ألحق أنّ مدرك وجوب النّظر عقليّ لا سمعيّ وإن كان السّمع (5) قد دلّ عليه أيضا بقوله تعالى ، (قُلِ انْظُرُوا) ، (6)
__________________
(1) خبر قوله فلان.
(2) البحت : الخالص.
(3) الطنبور : بضم الطاء المهملة وسكون النون من آلات اللهو.
(4) الغرض : الهدف.
(5) لكنه إرشادي بالمعنى المصطلح بين المتأخرين لا الارشادى بالمعنى الذي افاده شيخ الطائفة في العدة فراجع.
(6) يونس. الآية : 110.




