مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 1 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 485

غلط محض ، (1) وما ذكره في بيان ذلك تلبيس بحت (2) فإنّ القضيّة الاتّفاقيّة في مقابلة اللّزومية التي حكم فيها بلزوم أحد الطرفين للآخر لعلاقة بينهما من العلاقات المقرّرة في محلّه ، واللّزوم العادي ليس من العلاقات المعتبرة في القضيّة اللّزوميّة المقتضية لعدم التّخلّف عقلا ، بل قد اعترف هذا النّاصب هاهنا في بيان مذهب شيخه : بأنه لا علاقة بوجه بين الحوادث المتعاقبة إلا بإجراء العادة ، فتكون مصاحبة أمرين عادة مساوقة لوقوعهما اتّفاقا ، كما أشار إليه المصنّف قدس‌سره ، بل إطلاق اللّزوم على ذلك مجاز من قبيل إطلاقه على اللّزوم العرفي الذي اعتبره أهل العربيّة في الدّلالة الالتزاميّة ، ومن القضايا الاتّفاقيّة أن هذا النّاصب حاول ببيان الفرق رفع التّشنيع عن أصحابه ، فانعكست القضيّة ، بل زيدت نغمة في طنبور (3) البليّة زادهم الله مرضا ، وجعلهم لسهام البلايا غرضا (4) بحق النّبيّ الأمين وعترته المعصومين.

قال المصنّف رفع الله درجته

المبحث الثاني في أنّ النّظر واجب بالعقل ، ألحق أنّ مدرك وجوب النّظر عقليّ لا سمعيّ وإن كان السّمع (5) قد دلّ عليه أيضا بقوله تعالى ، (قُلِ انْظُرُوا) ، (6)

__________________

(1) خبر قوله فلان.

(2) البحت : الخالص.

(3) الطنبور : بضم الطاء المهملة وسكون النون من آلات اللهو.

(4) الغرض : الهدف.

(5) لكنه إرشادي بالمعنى المصطلح بين المتأخرين لا الارشادى بالمعنى الذي افاده شيخ الطائفة في العدة فراجع.

(6) يونس. الآية : 110.

الصفحة 149 من 485