مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 505

أوّل من هتك دين الله باستخلاف جروه الفاجر المستهتر التارك للصلاة ؟!

أوّل من شنَّ الغارة على مدينة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حرم أمن الله ، وأخاف أهليها ، وما رعى حرمة ذلك الجوار المقدّس ؟!

إلى جرائم وبوائق تجد الرجل فيها هو السابق الأوّل إليها. (1)

أصحيحٌ أنَّ مثل هذا الطاغية تصدر فيه كلمة إطراء من مصدر النبوّة ؟ أو يأتي عن نبيِّ العدل والحقِّ والصدق ما يوهم الثناء عليه ؟ لا ، لا يمكن ذلك ؛ بل نبيّ العظمة أكبر من يبغض هذا الإنسان وجرائمه ، والرجل أشدّ أعدائه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في جاهليّته وإسلامه ، ولو كان صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ينطق بشيء من ذلك وحاشاه لكان أكبر ترويج للباطل وأهله ، وأوضح ترخيص في المعصية ، وأبين استهانة بالحقِّ.

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عن عليّ ومعاوية ، فقال : اعلم أنَّ عليّاً كان كثير الأعداء ، ففتّش له أعداؤه عيباً فلم يجدوا فجاؤوا إلى رجل قد حاربه وقاتله فأطروه كيداً منهم لعليّ (2).

وقال الحاكم : سمعت أبا العبّاس محمد بن يعقوب بن يوسف يقول : سمعت أبي يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول : لا يصحّ في فضل معاوية حديث (3).

ولمّا لم يجد البخاري حديثاً يصحّ من مناقب معاوية فقال عند عدّ مناقب الصحابة من صحيحه : باب ذكر معاوية رضي‌الله‌عنه (4). فقال ابن حجر في فتح الباري (5) ( 7 / 83 ) : أشار بهذا إلى ما اختلقوه لمعاوية من الفضائل ممّا لا أصل له ، وقد ورد في ___________________________________

(1) راجع أوائل السيوطي ، وتاريخ الخلفاء له [ ص 187 ] ، ومحاضرة الأوائل للسكتواري. ( المؤلف )

(2) تاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 133 [ ص 186 ] ، فتح الباري : 7 / 83 [ 7 / 104 ] ، الصواعق : ص 76 [ ص 127 ]. ( المؤلف )

(3) اللآلئ المصنوعة : 1 / 220 [ 1 / 424 ] ، فتح الباري : 7 / 83 [ 7 / 104 ]. ( المؤلف )

(4) صحيح البخاري : 3 / 1373 باب 28.

(5) فتح الباري : 7 / 104.

الصفحة 88 من 505