مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 505

وهو أحد ريحانتي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان يشمّهما ويضمّهما إليه.

وهو وأخوه الطاهر « سيّدا شباب أهل الجنّة ».

وهو حبيب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان يأمر بحبّه قائلاً : « اللّهمّ إنّي أُحبّه فأحبّه ، وأحبّ من يحبّه ».

وهو أحد السبطين كان جدّهما صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يأخذهما على عاتقه ويقول : « من أحبّهما فقد أحبّني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني ».

وهو أحد اللذين أخذ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بيدهما فقال : « من أحبّني وأحبَّ هذين وأباهما وأمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة ».

وهو أحد ابني رسول الله كان يقول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « الحسن والحسين ابناي من أحبّهما أحبّني ، ومن أحبّني أحبّه الله ، ومن أحبّه الله أدخله الجنّة ، ومن أبغضهما أبغضني ومن أبغضني أبغضه الله ، ومن أبغضه الله أدخله النار » (1).

هذا هو الإمام الحسن المجتبى عليه‌السلام ؛ وأمّا معاوية ابن آكلة الأكباد فهو صاحب تلك الصحيفة السوداء التي مرّت عليك في الجزء العاشر ( ص 178 ) ، وأمّا جنايات معاوية على ذلك الإمام المطهّر فقد سارت بها الركبان ، وحفظ التاريخ له منها صحائف مشوّهة المجلى ، مسودّة الهندام. فهو الذي باينه وحاربه وانتزع حقّه الثابت له بالنصّ والجدارة ، وخان عهوده التي اعترف بها عندما تنازل الإمام عليه‌السلام له بالصلح حقناً لدماء شيعته ، وحرصاً على كرامة أهل بيته ، وصوناً لشرفه الذي هو شرف الدين ، وما كان يرمق إليه معاوية ويعلمه الإمام عليه‌السلام بعلمه الواسع من أنَّ الطاغية ليس بالذي يقتله إن استحوذ عليه ، لكنّه يستبقيه ليمنَّ بذلك عليه ، ثم يطلق سراحه ، وهو بين أنيابه ومخالبه ، حتى يقابل به ما سبق له ولأسلافه طواغيت قريش يوم ___________________________________

(1) هذه الأحاديث تأتي بأسانيدها ومصادرها في مسند المناقب ومرسلها إن شاء الله. ( المؤلف )

الصفحة 6 من 505