الأفاعيل على من يوالي علياً صلوات الله عليه ، فهي مُنكمشة عمّن يعاديه ويقدمهم ابن آكلة الأكباد.
هل لمعاوية أن يثبت أنَّ هلاك عثمان كان بطعنات عمرو ؟ وهؤلاء المؤرّخون ينصّون على أنَّ المجهز عليه هو كنانة بن بشر التجيبي ، وقد جاء في شعر الوليد بن عقبة :
ألا إنَّ خير الناس بعد ثلاثة | قتيل التجيبي الذي جاء من مصر |
وقال هو أو غيره :
علاه بالعمود أخو تجيبٍ | فأوهى الرأسَ منه والجبينا (1) |
وأخرج الحاكم في المستدرك (2) ( 3 / 106 ) بإسناده عن كنانة العدوي ، قال : كنت فيمن حاصر عثمان. قال : قلت : محمد بن أبي بكر قتله ؟ قال : لا ، قتله جبلة بن الأيهم رجلٌ من أهل مصر. قال : وقيل : قتله كبيرة السكوني فقتل في الوقت. وقيل : قتله كنانة بن بشر التجيبي ، ولعلّهم اشتركوا في قتله لعنهم الله. وقال الوليد بن عقبة :
ألا إنَّ خير الناس بعد نبيّهم | قتيل التجيبي الذي جاء من مصر |
وفي الاستيعاب (3) ( 2 / 477 ، 478 ) : كان أوّل من دخل الدار عليه محمد بن أبي بكر فأخذ بلحيته فقال : دعها يابن أخي والله لقد كان أبوك يكرمها. فاستحى وخرج ، ثم دخل رومان بن سرحان رجلٌ أزرق قصيرٌ محدودٌ عداده في مراد وهو من ذي أصبح معه خنجر فاستقبله به وقال : على أيّ دين أنت يا نعثل ؟! فقال عثمان : ___________________________________
(1) الأنساب للبلاذري 5 / 98 [ 6 / 221 ] ، تاريخ الطبري : 5 / 132 [ 4 / 394 حوادث سنة 35 ه ]. ( المؤلف )
(2) المستدرك على الصحيحين : 3 / 114 115 ح 4568.
(3) الاستيعاب : القسم الثالث / 1044 ، 1046 رقم 1778.




