إلى حيثُ لا ملكٌ سابقٌ | هناك ولا فلكٌ دائرُ | |
إذا ساجلَ الناسَ في رتبةٍ | فكلٌّ لدى عزِّه صاغرُ | |
وإن صالَ فالحتفُ من جندِه | وربُّ السماء له ناصرُ | |
كأنَّ قلوب العدا إن بدا | من الرعبِ يهفو بها طائرُ | |
أيا جدُّ إنَّ لسان البل | يغِ عن حصرِ أوصافِكم قاصرُ | |
كفاكم عُلىً أنَّ ربَّ السما | ء في الذكر سعيَكم شاكرُ | |
فجاد ربوعَكَ من لطفِهِ | سَحابٌ برضوانِه ماطرُ | |
مدى الدهر ما قد طوى سبسباً | لتقبيل أعتابِكم زائرُ |
ومن شعره قوله :
يا مخجلاً حَدَقَ المها | أوقعت قلبي بالمهالكْ | |
ومعيدَ صبحي كالمسا | ضاقت عليَّ به المسالكْ | |
يا مُنيتي دون الملا | أنحلتَ جسمي في ملالكْ | |
هبْ لي رقادي إنَّه | مذ بِنْتَ أبخلُ من خيالكْ | |
لله كم لك هالكٌ | بشبا اللواحظِ إثرَ هالكْ | |
يا موقفَ التوديعِ كم | دمعٍ نثرتُ على رمالكْ | |
هل لي مقيلٌ من ضلا | لي أم مقيلٌ في ظلالك | |
لهفي على عصر مضى | لي بالحبيبِ على تلالكْ | |
بالله أين غزالُك ال | فتّانُ ويلي من غزالكْ | |
لم أنسَه ويدُ النوى | تستلُّ أنفسَنا هنالكْ | |
أومى يسائل كيف حا | لُك قلت داجي اللونِ حالكْ | |
فافترّ من عجبٍ وقا | ل بنو الهوى طرّاً كذلكْ | |
فأجبته لو كنت تعلمُ | قدرَ من أصبحت مالكْ | |
لعلمتَ أنّي عاشقٌ | ما إن يقصّر عن منالكْ |




