مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 489 من 505

ثم مالوا قبل المذاقِ سكارى  

من شذاها فنطقُهم إيماءُ  

ثم باتوا وقد فنوا في فناها  

إنَّ عينَ البقاءِ ذاك الفناءُ  

سادتي سادتي وهل ينفعُ الصبَّ  

على نازحِ المزارِ النداءُ  

كنت جاراً لهم فأبعدني الده  

رُ فمن لي وهل يُردّ القضاءُ  

أتروني نأيتُ عنكم ملالاً  

لا ، ومن شُرِّفت به البطحاءُ  

سرّ خلقِ الأفلاكِ آية مجدٍ  

صدرتْ من وجودِهِ الأشياءُ  

من مزاياه غالبت أنجمَ الأُف  

ق فكان السنا لها والسناءُ  

رتبٌ دونها العقولُ حيارى  

حيث أدنى غاياتِها الإسراءُ  

محتدٌ طاهرٌ وخُلقٌ عظيمٌ  

ومقامٌ دانت له الأصفياءُ  

خُصَّ بالوحي والكتاب وناهي  

ك كتاباً فيه الهدى والضياءُ  

يا أبا القاسمِ المؤمَّلَ يا من  

خضعتْ لاقتدارِهِ العظماءُ  

قاب قوسين قد رقيتَ علاء  

[ كيف ترقى رقيَّكَ الأنبياءُ ] (1)  

ولك البدرُ شُقَّ نصفين جهراً  

[ يا سماءً ما طاولتها سماءُ ]  

ودعوت الشمسَ المنيرةَ رُدَّت  

لعليٍّ تمدّها الأضواءُ  

أنت نورٌ علا على كلِّ نورٍ  

ذي شروقٍ بهديه يُستضاءُ  

لم تزل في بواطن الحجبِ تسري  

حيث لا آدم ولا حوّاءُ  

فاصطفاك الإلٰهُ خيرَ نبيٍّ  

شأنه النصحُ والتقى والوفاءُ  

داعياً قومَه إلى الشرعةِ السم  

حاءِ يا للإلٰهِ ذاك الدعاءُ  

وغزا المعتدين بالبيضِ والسم  

ر فردّت بغيظِها الأعداءُ  

وله الآلُ خيرُ آلٍ كرامٌ  

علماءٌ أئمّةٌ أتقياءُ  

هم رياضُ الندى وروحُ فخارٍ  

وسماحٌ ثمارُها العلياءُ  

___________________________________

(1) هذا الشطر والمصرع الثاني من البيت الآتي مستهلّ الهمزيّة الشهيرة التي خمّسها الشاعر المفلق عبد الباقي العمري. ( المؤلف )

الصفحة 489 من 505