مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 488 من 505

السيد نصر الله الحائري ، وله قصائد عدّة يمدح بها أستاذه المدرّس ، ولأستاذه يمدحه قوله :

يا أيّها الشهمُ الذي  

غيث الندى منه وكفْ  

يا ذا الذي في جودِهِ  

قد طال لي باعٌ وكفْ  

يا ماجداً طولَ المدى  

صدَّ الأذى عنّا وكفْ  

حيّاك ربُّ العرشِ ما  

برقٌ تبدّى في السدفْ  

من أساتذته السيّد صدر الدين القميّ شارح الوافية ، والشيخ عبد الواحد الكعبي النجفي المتوفّى ( 1150 ) ، والشيخ أحمد النحوي ، وكان جيّد الخطّ وقفت على ديوان أستاذه السيد المدرّس الحائري بخطّه. توفّي بكربلاء المشرّفة بعد سنة ( 1156 ) وقبل الستّين برّد الله مضجعه ، فما عن بعض المجاميع أنّه توفّي ( 1170 ) لم أقف على ما يعاضده.

خلّف شاعرنا الرضوي ديواناً مفعماً بالغرر والدرر ، ومن شعره في المديح :

جيرةَ الحيِّ أين ذاك الوفاءُ  

ليت شعري وكيف هذا الجفاءُ  

لي فؤادٌ أذابه لا عجُ الشو  

ق وجفنٌ تفيضُ منه الدماءُ  

كلّما لاح بارقٌ من حماكمْ  

أو تغنّت في دوحِها الورقاءُ  

فاضَ دمعي وحنَّ قلبي لعصرٍ  

قد تقضّى وعزَّ عنه العزاءُ  

يا عذولي دعني ووجدي وكربي  

إنَّ لومي في حبِّهم إغراءُ  

هم رجائي إن واصلوا أو تناءوا  

ومواليَّ أحسنوا أم أساؤوا  

هم جلوا لي من حضرة القدس قدماً  

راح عشق كؤوسها الأهواءُ  

خمرةٌ في الكؤوس كانت ولا كر  

مٌ ولا نشوةٌ ولا صهباءُ  

ما تجلّت في الكاس إلّا ودانت  

سجّداً باحتسائها الندماءُ  

الصفحة 488 من 505