102 الشيخ إبراهيم البلادي
بدأت بحمدِ من خلَقَ الأناما | وأشكرُه على النعما دواما | |
هو الموجودُ خالقُنا وجوباً | ولم أثبتْ لموجدِنا انعداما | |
لقد خلقَ الورى إظهارَ كنزٍ | تستّر فاستفضَّ له الختاما (1) | |
أُصولٌ خمسةٌ للدين منها | له العدلُ الذي في الحكمِ داما | |
وثاني الخمسةِ التوحيدُ فيه | ونفيُ شريكه أبداً دواما | |
وثالثُها النبوّةُ وهي لطفٌ | عظيمٌ دائمٌ عمَّ الأناما | |
ورابعها الإمامةُ وهي لطفٌ | من الباري به الدين استقاما | |
وخامسُها المعادُ لكلِّ جسمٍ | وروحٍ والدليلُ عليه قاما | |
وإنَّ إلٰهَنا في الحكمِ عدلٌ | يخاصمُ كلَّ من ظلمَ الأناما | |
وإنَّ النارَ والجنّاتِ حقٌّ | على رغمِ الذي جحدَ القياما | |
وإنَّ المؤمنين لهم جنانٌ | ونار الكافرين علت ضراما | |
وإنَّ الرسلَ أوّلهُم أبوهم | وذلك آدمٌ خصّوا السلاما | |
وأفضلُهم أولو العزم الأجِلّا | ومن عَرَفوا لربِّهمُ المقاما | |
وهم نوحٌ وإبراهيمُ موسى | وعيسى والأمينُ أتى ختاما |
___________________________________
(1) إشارة إلى الحديث القدسي الدائر على الألسن : « كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن أُعرف فخلقت الخلق لكي أُعرف ». ( المؤلف )




