مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 473 من 505

ولقد غدا صرف الزمان يُصدُّ عن  

من نحوه أضحى مريد جوارِ  

نعمٌ تعمُّ عمومَ هطّال الحيا  

لكنّها جلّت عن الأضرارِ  

وشمائلٌ كالروض لولا أنّه  

يذوي لفقد العارض المدرارِ  

أقلامه قد قلّمت ما طال لل  

أخطابِ والأخطارِ من أظفارِ  

ودواته أدوت وداوت كاشحاً  

ومؤمّلاً جدواه ذا إعسارِ  

من آلِ خاقانَ الذين وجوهُهمْ  

عند اسودادِ النقعِ كالأقمارِ  

قومٌ إذا شاموا الصوارمَ أغمدتْ  

في جيدِ كلِّ مملّكٍ كرّارِ  

وإذا همُ اعتقلوا الذوابل في الوغى  

آبتْ نواضرُ بالنجيعِ الجاري  

أخبارُهمْ بسوادِ كلِّ دجنّةٍ  

حُرِّرْنَ فوق بياضِ كلِّ نهارِ  

يا من له بأسٌ يحاكي الصخرَ في  

خُلُقٍ أرقَّ من النسيمِ الساري  

وعُلاً تناسقَ كابراً عن كابرٍ  

يحكي أنابيبَ القنا الخطّارِ  

وافاك عيدُ النحر طلقاً وجهُهُ  

يحكي رقيقُ نسيمِه أشعاري  

عيدٌ يعود عليكمُ بمسرّةٍ  

محمودةِ الإيرادِ والإصدارِ  

لا زالت الأيدي تشيرُ إليكمُ  

شبهَ الهلالِ عشيّة الإفطارِ  

وبقيت ترفل من علاك بحلّةٍ  

فضفاضةٍ قد طرّزت بفخارِ  

وله مراسلاً إيّاه لازماً الجناس المذيّل قوله :

لعمرك إنّ دمعَ العين جارٍ  

لأنّي حنظل التفريق جارعْ  

ومالي غير شهد الوصلِ شافٍ  

فهل لي في اجتناءٍ منه شافعْ  

وقلبي للوصولِ إليك صادٍ  

ونظمي بالثناءِ عليك صادعْ  

وهمّي ليثُه الفتّاكُ ضارٍ  

ولولاه لما أمسيتُ ضارعْ  

ولوني أصفرٌ والدمعُ قانٍ  

وطرفي منكمُ بالطيف قانعْ  

ومذ غبتم فصبحي شبهُ قارٍ  

لديَّ وإصبعي للسنِّ قارعْ  

الصفحة 473 من 505