ولقد غدا صرف الزمان يُصدُّ عن | من نحوه أضحى مريد جوارِ | |
نعمٌ تعمُّ عمومَ هطّال الحيا | لكنّها جلّت عن الأضرارِ | |
وشمائلٌ كالروض لولا أنّه | يذوي لفقد العارض المدرارِ | |
أقلامه قد قلّمت ما طال لل | أخطابِ والأخطارِ من أظفارِ | |
ودواته أدوت وداوت كاشحاً | ومؤمّلاً جدواه ذا إعسارِ | |
من آلِ خاقانَ الذين وجوهُهمْ | عند اسودادِ النقعِ كالأقمارِ | |
قومٌ إذا شاموا الصوارمَ أغمدتْ | في جيدِ كلِّ مملّكٍ كرّارِ | |
وإذا همُ اعتقلوا الذوابل في الوغى | آبتْ نواضرُ بالنجيعِ الجاري | |
أخبارُهمْ بسوادِ كلِّ دجنّةٍ | حُرِّرْنَ فوق بياضِ كلِّ نهارِ | |
يا من له بأسٌ يحاكي الصخرَ في | خُلُقٍ أرقَّ من النسيمِ الساري | |
وعُلاً تناسقَ كابراً عن كابرٍ | يحكي أنابيبَ القنا الخطّارِ | |
وافاك عيدُ النحر طلقاً وجهُهُ | يحكي رقيقُ نسيمِه أشعاري | |
عيدٌ يعود عليكمُ بمسرّةٍ | محمودةِ الإيرادِ والإصدارِ | |
لا زالت الأيدي تشيرُ إليكمُ | شبهَ الهلالِ عشيّة الإفطارِ | |
وبقيت ترفل من علاك بحلّةٍ | فضفاضةٍ قد طرّزت بفخارِ |
وله مراسلاً إيّاه لازماً الجناس المذيّل قوله :
لعمرك إنّ دمعَ العين جارٍ | لأنّي حنظل التفريق جارعْ | |
ومالي غير شهد الوصلِ شافٍ | فهل لي في اجتناءٍ منه شافعْ | |
وقلبي للوصولِ إليك صادٍ | ونظمي بالثناءِ عليك صادعْ | |
وهمّي ليثُه الفتّاكُ ضارٍ | ولولاه لما أمسيتُ ضارعْ | |
ولوني أصفرٌ والدمعُ قانٍ | وطرفي منكمُ بالطيف قانعْ | |
ومذ غبتم فصبحي شبهُ قارٍ | لديَّ وإصبعي للسنِّ قارعْ |




