مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 471 من 505

سلامٌ يسحبُ الأذيالَ تيهاً  

على هام الدراري الثاقباتِ  

أخصُّ به شقيقَ الصبحِ بشراً  

سليلَ بشارة ذي المنقباتِ  

فتىً أضحت بغيثِ نداه تزهو  

أزاهيرُ الأماني للعفاةِ  

وراحت في صباح الرأي منه  

تجابات (1) دياجي المشكلاتِ  

شأى قسّاً بلفظٍ راق رصفاً  

ومعنىً بالهبات الوافراتِ  

له فكرٌ بأدنى الأرض لكن  

له عزمٌ بأعلى النيّراتِ  

ونظمٌ يشبه الأزهارَ لو لم  

تعد بعد النضارةِ ذابلاتِ  

وبعد فإنَّ روضَ العيشِ أضحى  

هشيماً ذا نواحٍ شاحباتِ  

وقد كانت نواحيه قديماً  

بطلّ البشر منكم زاهياتِ  

وأمسى يا شهابَ سما المعالي  

مريدَ الوجدِ مخترقاً جهاتي  

فعوّذني بكتبك من أذاه  

فما لي غيرها من راقياتِ  

ولا زالت جلابيبُ المعالي  

بمجدِكمُ المبجّلِ معلماتِ  

ومنها قوله :

سلامٌ كزهرِ الروض إذ جاده القطرُ  

وكالدرِّ في اللألاءِ إذ حازه البحرُ  

أخصّ به المولى سليل بشارةٍ  

أخي الفضلِ من في مدحهِ يزدهي الشعرُ  

سحاب الندى السهمُ الذي فاقتِ السها  

عزائمُه وانقاد قنّاً له الدهرُ  

فتىً فاز بالقدح المعلّى من العُلى  

وحاز علوماً لا يُحيط بها الحصرُ  

فما القطبُ ما الرازي وما جوهريُّهمْ  

إذا ما به قيسوا وما العضدُ ما الصدرُ  

مناقبُهُ غرٌّ مواهبُهُ حياً  

منازلُهُ خضرٌ مناصلُهُ حمرُ  

طوى سبل العلياءِ في متنِ سابقٍ  

لهمّته القعساءِ عِثْيَرُهُ الفخرُ  

وبعدُ : فإنَّ الحالَ من بعدِ بُعدكم  

كحالِ رياض الحزنِ فارقها القطرُ  

___________________________________

(1) كذا ، وفي أعيان الشيعة 10 / 13 : مجابات.

الصفحة 471 من 505