لا سيّما العلَم الذي دانت له ال | أعلامُ ذو الفضل الذي لم ينكرِ | |
ولقد كسا نهج البلاغة فكره | شرحاً فأظهر كلّ خافٍ مضمرِ | |
وعجبت من ريحانةِ النحو التي | لم يذوِ ناضرَها مرور الأعصرِ | |
فذروا السلافةَ (1) إنّ في ديوانه | في كلِّ بيتٍ منه حانةَ مسكرِ | |
ودعوا اليتيمةَ (2) إنَّ بحر قريضِهِ | قذفت سواحلُه صنوف الجوهرِ | |
ما دميةُ القصرِ (3) التي جمع الأُلى | كخرائدٍ برزت بأحسنِ منظرِ | |
يا صاحبَ الشرفِ الأثيل ومعدنَ ال | كرمِ الجزيلِ وآيةَ المستبصرِ | |
خذها إليك عروسَ فكرٍ زفّها | صدقُ الودادِ لكم وعذرُ مقصّرِ | |
فاسلكْ على رغم العدى سبلَ العُلى | واسحبْ على كيوانِ ذيل المفخرِ |
ومنها : ديوان شعره الذي وصفه السيد المدرّس الحائري بقوله :
ديوان نجل المقتدى بشاره | لسائر الشعر غدا إكليلا | |
ما هو إلّا جنّةٌ قد أزهرت | وذلّلت قطوفها تذليلا |
وقوله فيه :
ألا قد غدا ديوان نجلِ بشارةٍ | طرازَ دواوينِ الأنامِ بلا ريبِ | |
مهذّبةٌ أبياتُه كخلائقي | فليس به عيبٌ سوى عدمِ العيبِ |
وللسيد العلّامة المدرّس الحائري عدّة قواف في الثناء على شاعرنا ابن بشارة منها :
___________________________________
(1) هي سلافة العصر للسيد علي خان المدني شارح الصحيفة الشريفة الآنف ذكره في هذا الجزء : ص 344. ( المؤلف )
(2) هي يتيمة الدهر للثعالبي كتاب أدبيّ ضخم فخم مطبوع في أربع مجلّدات. ( المؤلف )
(3) دمية القصر تأليف الباخرزي ، مطبوع سائر دائر. ( المؤلف )




