بلاد إيران ونزل بشيراز وأصفهان ، وغادرها إلى النجف الأشرف سنة ( 1120 ) ، وله في الباب الخامس من ديوانه قصيدة يمدح بها السيد المدرّس الحائري سنة ( 1122 ) مجيباً قصيدة السيد التي مدحه بها وهي تعرب عن مقامه الشامخ في الفضائل ، ونبوغه في الأدب ، وتحلّيه بالنفسيّات الكريمة ، ألا وهي :
قم فاجلُ شمسَ الراحِ للندماء | كي تنجلي فيها دجى الغمّاءِ | |
فمجامرُ الأزهارِ فاحَ أريجُها | عبقاً بنارِ البرق ذي اللألاءِ | |
والطَّلُّ فوقَ الوردِ أضحى حاكياً | صدغاً أحاط بوجنةٍ حمراءِ | |
ولآلئ الأنداء قد لاحت ضحىً | بشقائقٍ راقت لعينِ الرائي | |
فكأنّها نُطَفُ الدموع تدافعت | في حرف جفنِ المقلةِ الرمداءِ | |
فانشط وأسرج لي كُمَيتاً رُوِّضَتْ | بعد الشماسِ بمزجِها بالماءِ | |
تجري بمضمارِ اللهى لكن غدا | عوضَ القتامِ لها دخانُ كباءِ | |
شمطاءُ ترقصُ في الزجاجِ وإنّما | برد الوقار يُرى على الشمطاءِ | |
يا حبّذا وقد اجتلاها أهيفٌ | نشواتُ من غنجٍ ومن صهباءِ | |
ما لاح لي ظبيٌ سواه مقرَّطاً | ومقلَّداً بالنجمِ والجوزاءِ | |
سوى عليٍّ ذي المعالي ما انجلى | قمرُ يمدُّ الشمسَ بالأضواءِ | |
ربُّ المفاخر من سما أوجِ السما | بمكارمٍ جلّت عن الإحصاءِ | |
ندبٌ يرى بذل الرغائبِ واجباً | للمجتدي والدهر ذو أكداءِ | |
ذو هيبةٍ بالبشرِ شيبت مثلَما | يبدي السحاب النار ضمن الماءِ | |
راحاتُه الراحاتِ تولي والعنا | للأولياءِ له وللأعداءِ | |
الثاقبُ الآراء نجلُ الثاقب ال | آراء نجل الثاقب الآراءِ | |
يهتزُّ عند الحمدِ إلّا أنّه | عند النوائبِ ثابتُ الأرجاءِ | |
مولىً إذا اسودَّ الزمانُ وأَمَّهُ | عافٍ حباهُ باليدِ البيضاءِ |




