وأدباً وتقدّم فضلاً وحسباً ، وجمع الفضائل موروثاً ومكتسباً ، هو ابن المحقّق الفيض علم الفقه وراية الحديث ، ومنار الفلسفة ، ومعدن العرفان ، وطود الأخلاق ، وعباب العلوم والمعارف ، هو ابن ذلك الفذّ الذي قلَّ ما أنتج شكل الدهر بمثيله ، وعقمت الأيّام عن أن تأتي بمشبهه.
والمترجم له مقتفٍ أثر والده المقدّس ، وتشفٌّ عن تضلّعه من العلوم آثاره الباقية ، منها كتاب المواعظ البالغ عشرين ألف بيت ، وفهرس الوافي لوالده الفيض ، وحواشٍ على الوافي ، وتعاليق على مفاتيح الشرائع لوالده ، كتاب تحفة الأبرار الفارسي في الأصول الخمسة والأعمال الحسنة والسيّئة ألّفه سنة ( 1100 ) ، كتاب [ وصف ] (1) العلماء في فضائلهم وأنّهم خلفاء الأئمّة عليهمالسلام ، مرآة الجنان (2) في الأدعية ، رموز الٰهي (3) فارسي في الأدعية والأعمال اليوميّة والأحراز والعوذات ، كتاب سرور صدور الأولياء في كيفية الصلاة على المصطفى وآله ، وفيه قصيدته التي أخذنا منها ما ذكرناه ، وقال صاحب الروضات (4) ( ص 543 ) : إنّ له كتاباً لطيفاً بالفارسيّة جمع فيه بين الأصول والفروع والأخلاق ، وينسب إليه أيضاً خطبٌ ورسائل منيفة. انتهى.
وترجمه سيّدنا صدر الدين الكاظمي في تكملة الأمل وقال : عالم فاضل محدّث فقيه رجاليّ جيّد الطريقة حسن الخطّ فاضل في الأدب خبيرٌ بالحكمة ، جامعٌ لفضائل رأيت من مصنّفاته نضد الإيضاح ، وكتاب معادن الحكم في مكاتيب الأئمّة عليهمالسلام. انتهى ملخّصاً.
وترجمه صاحب نجوم السماء في ( ص 225 ) وقال : تلمّذ على والده ، له كتاب ___________________________________
(1) الزيادة من الذريعة : 25 / 99.
(2) اسمه : مرقاة الجنان إلى روضات الجنان ، وهو مختصر كتابه الكبير عروة الاخبات. الذريعة : 20 / 312 رقم 3149.
(3) اسمه : زبور إلهي ، وهو الترجمة الفارسية للكتاب الذي سبقه. الذريعة : 12 / 36 رقم 206.
(4) روضات الجنّات : 6 / 80 رقم 565.




