فهناكَ عينُ اللهِ والسرُّ الذي | قد دقَّ معنىً والأخيرُ الأوّلُ | |
الحاكمُ العدلُ الذي حقّاً يرى | ما العبدُ من خيرٍ وشرٍّ يعملُ | |
والآخذ الترّاك أفضل مسلمٍ | من بعد أحمد يحتفي أو ينعلُ | |
ويل امرئ قد حاد عنه ضلّةً | وعلى النبيِّ بجهلِهِ يتقوّلُ | |
جعلَ الإمامةَ غيرَ موضعِها عمىً | واللهُ أعلمُ حيث كانتْ تُجعلُ | |
وكفى عليّاً في الغديرِ فضيلة | يأتي إليها غيرُه يتوصّلُ | |
حيث الأمينُ أتى الأمينَ مبلّغاً | يقرا السلامَ من السلامِ ويعجلُ | |
بلّغ وإلّا لم تبلّغْ ما أتى | في حقِّ حيدر أيّها المزمّلُ | |
فهناك بين الصحبِ قام لربِّه | يثني بعالي صوتِهِ ويفضِّلُ | |
ويسارُ حيدرةٍ بيمناه وقد | نادى ومنه فيه يُفصحُ مقولُ | |
من كنت مولاه فحيدرةٌ له | مولىً فإيّاكمْ به أن تُبدلوا | |
والطائرُ المشويُّ هل مع أحمدٍ | أحدٌ سواه كان منه يأكلُ | |
والنجمُ لمّا أن هوى في دارِهِ | جهراً وأشرقَ منه ليلٌ أليلُ | |
في العرشِ قِدماً كان نوراً محدقاً | طوراً يكبّر ربَّه ويهلّلُ | |
متقلّب في الساجدين وكان من | صلبٍ إلى صلبٍ طهورٍ يُنقلُ |
القصيدة
6
وله من قصيدة ( 42 ) بيتاً يمدح بها أمير المؤمنين عليهالسلام قوله :
هلّ بي حرٌّ إلى رشف رشا | حبّذا لو يقبلُ الروحُ رشا | |
بابليُّ الطرفِ لكن ما رأى | سحرَهُ هاروتُ إلّا اندهشا | |
جائرٌ في الحكم لكن عادلُ ال | قدِّ عبيلُ الردفِ مهضوُم الحشا (1) |
___________________________________
(1) العبيل : الضخم. الردف : العجز. ( المؤلف )




