دعني بربِّ القرطِ لي شاغلٌ | يشغلني عن حبِّ ذاتِ الخمارْ | |
خلع عذاري واضح إذ على | شَهْدِ لماه دار نمل العذارْ | |
كم من فقارٍ سيفُ ألحاظِهِ | قدَّ كسيفِ المرتضى ذي الفقارْ | |
من آيةُ التطهيرِ فيه أتتْ | نصّاً من اللهِ له واختيارْ |
إلى أن يقول :
آخاهُ طهُ يومَ خمٍّ وقد | أُنزِلَ فيه فيه آيٌ جهارْ (1) | |
اليومَ أكملتُ لكم دينَكمْ | ناهيك من منقبةٍ لا تعارْ | |
يا راكباً كالقوسِ حرفاً حكى | الأوتار أو كالسهمِ ترمي القفارْ | |
عُجْ بالغريّينِ وأحرم وطفْ | في ذلك القدسِ وقفْ باحتقارْ | |
إلى الذي من كلِّ أوبٍ إلى | بيتِ عطاياه المطايا تثارْ | |
بيتٌ به طال عماداً فلا | مقصّرٌ فيه ورامي جمارْ | |
وأذّن الناس ونادِ الوحى | لكعبةِ اللهِ البدارَ البدارْ | |
وزمزم والحجر والركن ثم | الحجر الأسود سامي المنارْ | |
ألا بها حجّوا فما في سوى | تلك الثرى حجّاً أرى واعتمارْ | |
واستأذنِ اللهَ ومنه وفي | سكينةٍ فادخلْ عليك الوقارْ | |
وقبّل الأرضَ له عزّةً | وكحِّلِ الجفنَ بذاك الغبارْ | |
وامشِ على الأجفانِ فضلاً عن | الأقدامِ إجلالاً بذاك المزارْ | |
والثمْ ضريحاً ضمَّ بدراً ومن | حلمٍ جبالاً وعطايا بحارْ | |
فثمَّ وجهُ اللهِ والعينُ وال | جنبُ وسيفُ اللهِ ماضي الغرارْ |
___________________________________
(1) مرجع الضمير الأوّل في فيه هو يوم الغدير ، وفي الثاني هو مولانا أمير المؤمنين. يريد أنه نزلت فيه عليهالسلام آيات يوم ذاك. راجع الجزء الأول من كتابنا هذا تجد هنالك تفصيل تلكم الآيات النازلة.
( المؤلف )




