تاللهِ لا يجحدُها جاحدٌ | إلّا امرؤٌ في غيِّه مركسُ | |
المعلنُ الحقَّ بلا خشيةٍ | حيثُ خطيبُ القومِ لا ينبسُ | |
والمقحمُ الخيلَ وطيسَ الوغى | إذا تناهى البطلُ الأحرسُ | |
جلبابُهُ يومَ الفخارِ التقى | لا الطيلسانُ الخزُّ والبُرنسُ (1) | |
يرفلُ من تقواه في حلّةٍ | يحسدُها الديباجُ والسندسُ | |
يا خيرةَ اللهِ الذي خيرُه | يشكرُه الناطقُ والأخرسُ | |
عبدُك قد أَمَّكَ مستوحشاً | من ذنبهِ للعفو يستأنسُ | |
يطوي إليك البحرَ والبرَّ لا | يوحشُه شيءٌ ولا يونسُ | |
طوراً على فلكٍ به سابحٍ | وتارة تسري به عِرمسُ (2) | |
في كلّ هيماءَ يرى شوكَها | كأنَّه الريحانُ والنرجسُ | |
حتى أتى بابَكَ مستبشراً | ومن أتى بابَك لا ييأسُ | |
أدعوك يا مولى الورى موقناً | أنَّ دعائي عنك لا يُحبسُ | |
فنجِّني من خطب دهرٍ غدا | للجسمِ منّي أبداً ينهسُ (3) | |
هذا ولولا أملي فيك لم | يقرّ بي مثوىً ولا مجلسُ | |
صلّى عليك اللهُ من سيّدٍ | مولاه في الدارينِ لا يوكسُ (4) | |
ما غرّدت ورقاءُ في روضةٍ | وما زهت أغصانُها المُيَّسُ |
كلمة المترجم له حول نسبه :
قال في سلوة الغريب : فائدة سنيّة تتعلّق بنسبنا أحببت التنبيه عليها بأنجز ___________________________________
(1) البرنس : قلنسوة طويلة كانت تلبس في صدر الإسلام. ( المؤلف )
(2) العرمس : الناقة الصلبة الشديدة. ( المؤلف )
(3) نهس : أخذ بمقدّم أسنانه : نهست الحية. نهشت. نهس الكلب : قبض بالفم. ( المؤلف )
(4) وكس : نقص. ووكس وأوكس : خسر. ( المؤلف )




