وغديرَ خمٍّ وهو أعظمُها | من نال فيه ولاية الأمرِ | |
واذكر مباهلةَ النبيِّ به | وبزوجِهِ وابنيه للنفرِ | |
واقرأ وأنفسنا وأنفسكم (1) | فكفى بها فخراً مدى الدهرِ | |
هذي المفاخر والمكارم لا | قعبان من لبنٍ ولا خمرِ (2) |
وله في مدح الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام قوله في ديوانه المخطوط :
أميرَ المؤمنين فدتكَ نفسي | لنا من شأنِك العجبُ العجابُ | |
تولّاك الأُلى سعدوا ففازوا | وناواكَ الذين شَقَوا فخابوا | |
ولو عَلِمَ الورى ما أنت أضحوا | لوجهك ساجدين ولم يُحابوا | |
يمينُ اللهِ لو كُشف المغطّى | ووجهِ اللهِ لو رُفعِ الحجابُ | |
خفيتَ عن العيونِ وأنت شمسٌ | سمتْ عن أن يجلّلَها سحابُ | |
وليس على الصباحِ إذا تجلّى | ولم يبصرْه أعمى العينِ عابُ | |
لسرٍّ ما دعاك أبا ترابٍ | محمدٌ النبيُّ المستطابُ | |
فكان لكلِّ من هو من ترابٍ | إليك وأنت علّته انتسابُ | |
فلولا أنت لم يُخلقْ سماءٌ | ولولا أنت لم يُخلقْ ترابُ | |
وفيك وفي ولائِك يومَ حشرٍ | يُعاقبُ من يُعاقبُ أو يُثابُ | |
بفضلك أفصحتْ توراة موسى | وإنجيلُ ابنِ مريمَ والكتابُ | |
فيا عجباً لمن ناواك قدماً | ومن قومٍ لدعوتهم أجابوا | |
أزاغوا عن صراطِ الحقِّ عمداً | فضلّوا عنك أم خفي الصوابُ | |
أم ارتابوا بما لا ريبَ فيه | وهل في الحقِّ إذ صُدعَ ارتيابُ | |
وهل لسواك بعد غديرِ خمٍّ | نصيبٌ في الخلافةِ أو نصابُ |
___________________________________
(1) آل عمران : 61.
(2) أخذناها من ديوانه المخطوط تناهز 61 بيتاً. ( المؤلف )




