ومؤنّبٌ من حبِّها سفهاً | نهنهتُه عن منطقِ الهجرِ | |
يزداد وجدي عن سلامتِه | فكأنَّه بملامِه يغري | |
لا يكذبنّ الحبّ أليق بي | وبشيمتي من سبّة الغدرِ | |
هيهات يأبى الغدرَ لي نسبٌ | أُعزى به لعليٍّ الطهرِ | |
خير الورى بعد الرسول ومن | حازَ العُلا بمجامعِ الفخرِ | |
صنوِ النبيِّ وزوجِ بضعتِه | وأمينِه في السرِّ والجهرِ | |
إن تنكرِ الأعداءُ رتبتَه | شهدت بها الآياتُ في الذكرِ | |
شكرت حُنين له مساعيه | فيها وفي أحدٍ وفي بدرِ | |
سل عنه خيبرَ يوم نازلَها | تنبيك عن خَبرٍ وعن خُبرِ | |
من هدَّ منها بابَها بيدٍ | ورمى بها في مهمهٍ قفرِ | |
واسأل براءةَ حين رتّلَها | من ردَّ حاملها أبا بكرِ | |
والطيرَ إذ يدعو النبيُّ له | من جاءه يسعى بلا نذرِ | |
والشمسَ إذ أَفَلَتْ لمن رجعتْ | كيما يقيم فريضةَ العصرِ | |
وفراشَ أحمدَ حين همَّ به | جمعُ الطغاةِ وعصبةُ الكفرِ | |
من باتَ فيه يقيه محتسباً | من غيرِ ما خوفٍ ولا ذعرِ | |
والكعبةَ الغرّاءَ حين رمى | من فوقِها الأصنامَ بالكسرِ | |
من راح يرفعُه ليصدعَها | خيرُ الورى منه على الظهرِ | |
والقومَ من أروى غليلَهمُ | إذ يجأرون بمهمهٍ قفرِ | |
والصخرةَ الصّماءَ حوّلَها | عن نهر ماءٍ تحتها يجري | |
والناكثين غداةَ أمَّهُمُ | من ردَّ أُمَّهمُ بلا نكرِ | |
والقاسطين وقد أضلّهمُ | غيُّ ابنِ هند وخدنِه عمرِو | |
من فلَّ جيشَهمُ على مضضٍ | حتى نجوا بخدائعِ المكرِ | |
والمارقين من استباحهمُ | قتلاً فلم يُفلِتْ سوى عشرِ |




