مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 505

وكيف أخاف رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقد مات ؟ قال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : « من أخاف ... » الحديث.

قلت : الأمير المشار إليه هو بُسر بن أرطاة كما في وفاء الوفا للسمهودي (1) ( 1 / 31 ) وصحّح الحديث.

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فيما أخرجه الطبراني في الكبير (2) : « من آذى أهل المدينة آذاه الله ، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، ولا يُقبل منه صرفٌ ولا عدلٌ ».

وفاء الوفا (3) ( 1 / 32 ).

نعم ؛ إنَّ بُسراً لم يلو على شيء من ذلك وإنَّما اؤتمر بما سوّل له معاوية من هتك الحرمات بقتل الرجال ، وسبي النساء ، وذبح الأطفال ، وهدم الديار ، وشتم الأعراض ، وما رعى لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلّاً ولا ذمّةً في مجاوري حرم أمنه ، وساكني حماه المنيع فخفر ذمّته كما هتك حرمته ، واستخفَّ بجواره ؛ وآذاه بإباحة حرمة حرم الله تعالى ، ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) (4) ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) (5) ، فيالها من جرأة تقحّم صاحبها في المحادّة لله ولرسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ودينه القويم.

كما أنَّ يزيد كان يحذو حذو أبيه في جرائمه الوبيلة وشنّ الغارة على أهل المدينة المشرّفة ، وبعث مسلم بن عقبة الهاتك الفاتك إلى هتك ذلك الجوار المقدّس بوصيّة من والده الآثم.

___________________________________

(1) وفاء الوفا : 1 / 46 الباب 2.

(2) المعجم الكبير : 7 / 143 ح 6631.

(3) وفاء الوفا : 1 / 46 الباب 2.

(4) التوبة : 61.

(5) الأحزاب : 57.

الصفحة 42 من 505