ورأيت أنّ هناك عفوَ سماحةٍ | في قدرةٍ تعلو على الأقدارِ | |
ورأيت أنّ هناك قدراً ماشياً | عن كبرياءِ الواحدِ القهّارِ | |
قدر الذي بصفاتِه وسماتِه | ممسوسُ ذاتِ الله في الآثارِ (1) | |
مصباحُ نورِ اللهِ مشكاةُ الهدى | فتّاحُ بابِ خزائنِ الأسرارِ | |
صنوُ الرسولِ وكان أوّلَ مؤمنٍ | عبدَ الإلٰهَ كصنوِهِ المختارِ | |
وبه أقام اللهُ دينَ نبيِّه | وأتمَّ نعمتَه على الأخيارِ (2) |
الشاعر
أبو محمد ابن الشيخ صنعان توجد بخطّه نسخة من نهج البلاغة للسيد الشريف الرضي في مكتبة مدرسة سپهسالار بطهران تحت رقم ( 3085 ) كتبها سنة ( 1072 ) وعليها هذا التقريظ ، بخطّ ناظمه أبي محمد ، ولم أقف من تاريخ حياته على شيء غير أنّ شعره هذا يعرب عن قوّته في القريض ، وجودته في السرد ، وتقدّمه في مضمار الأدب ، كما أنّه آية في ولائه الخالص للإمام الطاهر أمير المؤمنين عليهالسلام.
___________________________________
(1) أشار إلى ما أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء : 1 / 68 مرفوعاً : « لا تسبّوا عليّاً فإنّه ممسوس في ذات الله ». ( المؤلف )
(2) أشار إلى قوله تعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) النازل يوم الغدير في عليّ أمير المؤمنين. كما فصّلنا القول فيه في الجزء الأوّل : ص 230 238. ( المؤلف )




