قد نصَّ في الدارِ عند الأقربين على | خلافة المرتضى جدّاً بلا هزلِ (1) | |
إنِّ الإمامةَ عهدٌ لم تنلْ أحداً | سوى المصونِ من الزلّاتِ والخطلِ | |
أطعتُ من ثبتتْ في الكونِ عصمتُه | وعفتُ كلَّ جهولٍ سيّئ العملِ | |
قد رُدّتِ الشمسُ للمولى أبي حسنٍ (2) | روحي فدا المرتضى ذي المعجزِ الجللِ | |
طوبى له كان بيتُ الله مولدَه (3) | كمثلِ مولدِه ما كان للرسلِ |
الشاعر
المولى محمد طاهر بن محمد حسين الشيرازي ثم النجفي ثم القمي. أحد الأوحديّين المشاركين في العلوم ، وفذٌّ من مشايخ الإجازات الذين اتّصلت بهم حلقات الأسانيد ضمَّ إلى فقهه المتدفّق فلسفة صحيحة عالية ، وإلى حديثه الموثوق به أدبه الجمّ ، وفضله الكثار ، إلى عظات بالغة ، ونصائح كافية ، وحكم راقية ، وشعر كثير يزري بعقود الدرر ومنتثر الدراري ، تدفّقت المعاجم بإطرائه والثناء الجميل عليه ، قال صاحب أمل الآمل (4) : من أعيان الفضلاء المعاصرين ، عالم محقّق مدقّق ثقة ثقة فقيه متكلّم ، محدِّث جليل القدر ، عظيم الشأن. وأطراه شيخنا النوري في المستدرك بقوله : العالم الجليل النبيل ، عين الطائفة ووجهها ، صاحب المؤلّفات الرشيقة النافعة.
يروي مولانا محمد الطاهر عن السيّد نور الدين علي (5) الآنف ذكره ( ص 291 ) ويروي عنه شيخنا العلّامة المجلسي بإجازة مؤرّخة بسنة ( 1086 ) (6) وشيخنا الحرّ ___________________________________
(1) راجع في قصة الدار واستخلاف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عليّاً يوم ذاك. الجزء الثاني ص 278 289.
( المؤلف )
(2) مرّ حديث ردّ الشمس في الجزء الثالث : ص 126 141. ( المؤلف )
(3) حديث مولده الشريف أسلفناه في الجزء السادس : ص 21 38. ( المؤلف )
(4) أمل الآمل : 2 / 277 رقم 819.
(5) راجع بحار الأنوار : 5 / 264 [ 110 / 130 رقم 103 ] ، مستدرك الوسائل : 3 / 409. ( المؤلف )
(6) توجد في إجازات البحار : ص 164 [ 110 / 129 رقم 103 ]. ( المؤلف )




