ويقول فيها :
إمامٌ براه الله من طينةِ العُلا | همامٌ له نهجٌ من المجدِ لازبُ (1) | |
له الشرف الأعلى له نقطةُ السما | هو البدرُ والآلُ الكرامُ الكواكبُ | |
بهم قامَ دينُ اللهِ في الأرضِ واعتلتْ | لأمّة خيرِ المرسلينَ المذاهبُ | |
ليهنكَ ذا العيدُ (2) الذي أنت عيدُه | وعيدي ومن تحنو عليه الأقاربُ | |
ويوماً أقامَ اللهُ للآلِ حقَّهمْ | به ورسولُ اللهِ في القومِ خاطبُ | |
به قلّد اللهُ الخلافةَ أهلَها | وزُحزِحَ عنها الأبعدون الأجانبُ | |
فكان أميرُ المؤمنين عليُّ الوصيَّ | بنصِّ الله فالأمر واجبُ | |
وحسبك نفس المصطفى ووليّه | وهارونه الندب الهمام المحاربُ (3) |
الشاعر
السيد ضياء الدين جعفر بن المطهّر (4) بن محمد الحسين الجرموزي الحسني اليمني ، أحد زعماء اليمن ، كان أديباً كاتباً شاعراً استعمله المتوكّل بن المنصور على بلاد العدين (5) لمّا أخذها بعد وفاة أبي الحسن إسماعيل بن محمد ، ولم يزل بها حتى تغلّب عليها الأمير السيد فخر الدين عبد الله بن يحيى بن محمد في أوائل دولة المؤيّد بن المتوكّل. وله شعر كثير ، ومن منثور آثاره تقريظه على كتاب سمط اللآلي تأليف السيد إسماعيل بن محمد اليمني ، توفّي سنة ( 1096 ) ببلد العدين ، أخذناه ملخّصاً من نسمة السحر (6) ( ج 1).
___________________________________
(1) اللازب : الثابت ، يقال : صار الأمر ضربة لازب : أي صار لازماً ثابتاً. ( المؤلف )
(2) يعني عيد الغدير. ( المؤلف )
(3) توجد في نسمة السحر : ج 1 يهنّئ بها السيد ضياء الدين أبا محمد زيد بن محمد بن الحسن اليمني بعيد الغدير. ( المؤلف )
(4) كان من أعيان دهره وأفراد عصره علماً وأدباً ، توفّي 1077 ، توجد ترجمته في خلاصة الأثر : 4 / 406 وفيه : إنّ له أولاداً عظماء أدباء كرماء : محمد والحسن وجعفر ، وقد ذكرتهم في كتابي النفحة. ( المؤلف )
(5) اسم مدينة في اليمن. معجم البلدان : 4 / 90.
(6) نسمة السحر : مج 6 / ج 1 / 155.




