89 السيد ضياء الدين اليمني
المتوفّى ( 1096 )
خليليَّ أمّا سرتما فازجرا بنا | المطيَّ وسيرا حيث سارَ الجنائبُ (1) | |
ولا يشعر الواشون أنّي فيكما | حليفُ جوىً قد أضمرتني الحقائبُ (2) | |
إلى الحيِّ لا مستأنسين بقاطنٍ | بريبٍ وأهلُ الحيِّ آتٍ وذاهبُ | |
فإن شمتما برقاً من الحيِّ لائحاً | متى يبدُ منه حاجبٌ يخف حاجبُ | |
فلا تحسباه بارقاً لاحَ بالحمى | متى طلعتْ بين البيوتِ السحائبُ | |
ولكنّه ثغرٌ تألّقَ جوُّه | من الدرّ سمطٌ لم يثقّبه ثاقبُ |
إلى أن قال :
وعيشِكما لو شئتما ذلك السنا | وغالتكما ألحاظُها والحواجبُ | |
لشاركتماني بالصبابةِ والأسى | وجارتْ بأعناقِ المطيِّ المذاهبُ | |
أُعلّل فيكِ النفس يا لُبْنُ ذاكراً | خليلي وما لي غير حبِّك صاحبُ | |
وبي منك ما لو كان بالنجم ماسراً (3) | وبالبدر ما التفّت عليه الغياهبُ | |
هوىً دونه ضربُ الرقابِ وعزمةٌ | تُشاكلُ عزماتِ الظُبىٰ وتصاقبُ (4) |
___________________________________
(1) الريح التي تهبّ من القبلة ، جمع الجنوب. ( المؤلف )
(2) جمع الحقيبة : ما يحلُّ على الفرس خلف الراكب. الخريطة التي يضع المسافر فيها الزاد ونحوه. ( المؤلف )
(3) كذا ، ولعل الصحيح : ما سرى.
(4) تصاقب : تقارب وتدنو. ( المؤلف )




