المنوّرة في الإسلام حرمتها الثابتة ، ولنبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم فيها قوله الصادق : « المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا ، من أحدث فيها حدثاً (1) أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرفٌ ولا عدل ، ذمّة المسلمين واحدة ، فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرفٌ ولا عدلٌ » (2).
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لا يكيد أهل المدينة أحدٌ إلّا انماع كما ينماع الملح في الماء » (3).
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لا يريد أحدٌ أهل المدينة بسوء إلّا أذابه الله في النار ذوب الرصاص أو ذوب الملح في الماء » (4).
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « اللّهمّ إنّ إبراهيم حرّم مكة فجعلها حرماً وإنِّي حرّمت المدينة حراماً ما بين مأزميها ، أن لا يهراق فيها دمٌ ، ولا يحمل فيها سلاحٌ لقتال ، ولا تخبط فيها شجرةٌ إلّا لعلف » (5).
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « من أراد أهل هذه البلدة بسوء يعني المدينة أذابه الله كما يذوب الملح في الماء ». وفي لفظ سعد : « من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله ... » (6).
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « المدينة حرمٌ من كذا إلى كذا ، لا يقطع شجرها ، ولا يحدث فيها ___________________________________
(1) قال القاضي عياض : معنى قوله : « من أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً ... » ؛ من أتى فيها إثماً أو آوى من أتاه. ( المؤلف )
(2) صحيح البخاري : 3 / 179 [ 2 / 661 ح 1771 ] ، صحيح مسلم : 4 / 114 ، 115 ، 116 [ 3 / 167 169 ح 463 470 كتاب الحج ] ، مسند أحمد : 1 / 81 ، 126 ، 151 و 2 / 450 [ 1 / 131 ح 616 ، ص 203 ح 1040 ، ص 244 ح 1300 ، 3 / 202 ح 9515 ] ، سنن البيهقي : 5 / 196 ، سنن أبي داود : 1 / 318 [ 2 / 216 ح 2034 ]. ( المؤلف )
(3) صحيح البخاري : 3 / 181 [ 2 / 664 ح 1778 ]. ( المؤلف )
(4) صحيح مسلم : 4 / 113 [ 3 / 166 ح 460 كتاب الحج ]. ( المؤلف )
(5) صحيح مسلم : 4 / 117 [ 3 / 171 ح 475 كتاب الحج ] ، سنن أبي داود : 1 / 318 [ 2 / 216 ح 2035 ] ، واللفظ لمسلم. ( المؤلف )
(6) صحيح مسلم : 4 / 121 ، 122 [ 3 / 176 177 ح 493 و 494 كتاب الحج ]. ( المؤلف )




