مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 393 من 505

ما بين مطرودٍ ومسمومٍ ومح  

بوسٍ يعالج دهرَه الأقيادا  

حقّقت ما أحدٌ من الأشراف حا  

ز المكرماتِ ونال منه مرادا  

وله :

ألا حيّ طلعتها من المها  

وحيّا الحيا (1) دارَها بالحمى  

رأينا المها فدعانا الغرام  

فيا من رأى ماشياً للشقا  

حللنا الحُبا (2) إذ دعانا الهوى  

ولولا الهوى ما حللنا الحبا  

طلعن فأطلعنَ سرَّ الدموع  

فقلت لسعد ترى ما أرى  

فقال وقد مال فوق الرحال  

أتخفى على العينِ شمسُ الضحى  

مشَينَ الغداةَ برملِ العقيق  

فعطّرن ذاك الثرى بالمشا  

يقول بعد ( 26 ) بيتاً تشبيباً :

وإنّ غلاماً نماه الوصيُّ  

وفيه عروقٌ من المصطفى  

وفيه خصالٌ إذا ما نظرت  

أتته تراثٌ من المرتضى  

جديرٌ بأن يصطفيه الزمان  

عمىً بعيون زماني عمى  

ولكنْ زمانٌ بآلِ الرسولِ  

أساء وعن ضيمِهمْ ما نبا  

وقد جار في حكمه بالوليِّ  

فماذا تقول بأهل الولا  

هُمُ حجّةُ اللهِ في خلقِه  

هُمُ صفوةُ اللهِ من ذي الورى  

هُمُ دوحةٌ فرعُها في السما  

ومركزُها بيتُ ربّ السما  

فسل هل أتى هل أتت مدحةٌ  

لغيرهمُ حبّذا هل أتى  

وفي إنَّما جاء نصُّ الولاء  

لهم وسيعرفه من تلا  

___________________________________

(1) الحيا : الغيث.

(2) الحُبا : جمع حبوه ، من احتبى الثوب.

الصفحة 393 من 505