ما بين مطرودٍ ومسمومٍ ومح | بوسٍ يعالج دهرَه الأقيادا | |
حقّقت ما أحدٌ من الأشراف حا | ز المكرماتِ ونال منه مرادا |
وله :
ألا حيّ طلعتها من المها | وحيّا الحيا (1) دارَها بالحمى | |
رأينا المها فدعانا الغرام | فيا من رأى ماشياً للشقا | |
حللنا الحُبا (2) إذ دعانا الهوى | ولولا الهوى ما حللنا الحبا | |
طلعن فأطلعنَ سرَّ الدموع | فقلت لسعد ترى ما أرى | |
فقال وقد مال فوق الرحال | أتخفى على العينِ شمسُ الضحى | |
مشَينَ الغداةَ برملِ العقيق | فعطّرن ذاك الثرى بالمشا |
يقول بعد ( 26 ) بيتاً تشبيباً :
وإنّ غلاماً نماه الوصيُّ | وفيه عروقٌ من المصطفى | |
وفيه خصالٌ إذا ما نظرت | أتته تراثٌ من المرتضى | |
جديرٌ بأن يصطفيه الزمان | عمىً بعيون زماني عمى | |
ولكنْ زمانٌ بآلِ الرسولِ | أساء وعن ضيمِهمْ ما نبا | |
وقد جار في حكمه بالوليِّ | فماذا تقول بأهل الولا | |
هُمُ حجّةُ اللهِ في خلقِه | هُمُ صفوةُ اللهِ من ذي الورى | |
هُمُ دوحةٌ فرعُها في السما | ومركزُها بيتُ ربّ السما | |
فسل هل أتى هل أتت مدحةٌ | لغيرهمُ حبّذا هل أتى | |
وفي إنَّما جاء نصُّ الولاء | لهم وسيعرفه من تلا |
___________________________________
(1) الحيا : الغيث.
(2) الحُبا : جمع حبوه ، من احتبى الثوب.




