مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 391 من 505

قال الأميني : لم يكن شاعرنا أبو معتوق (1) العلويّ نسباً ومذهباً ، العلويّ نزعةً وأدباً ، ببدع من بقيّة موالي أهل بيت الوحي صلوات الله عليهم وشعرائهم المقتصدين البعيدين عن كلّ إفراط وغلوّ ، المقتصِّين أثر الشرع والعقل في ولاء آل الله ، ومديح فئة النبوّة ، وحملة أعباء الخلافة ، وكذلك الدولة الصفويّة العلويّة لم تكن كما حسبه الإسكندري غالية في التشيّع ، وكلّ ما أثبته الشاعر واعتقدت به دولة المجد الصفوي من فضائل لسروات المكارم من أئمّة الهدى صلوات الله عليهم هي حقائق راهنة يخضع لها العقل ، ولا يأباه المنطق ، وهي غير مستعصية على الأصول المسلّمة من الدين ، وأمّا هذا الذي قذفه وإيّاهم من الغلوّ والإفراط والخروج عن حدِّ الشرع والعقل فإنَّما هو من وغر الصدر الذي لم يفتأ تغلي به مراجل الحقد منذ أمد بعيد ، ومنذ تشظّى عن الحزب العلويّ خصماؤهم الألدّاء ، فهملجوا مع الإفك ، وارتكضوا مع هلجات الباطل ، وإلّا فهذا ديوان أبي معتوق بمطلع الأكمة من القارئ ، وتلك صحيفة تاريخ الصفويّة البيضاء في مقربة من مناظر الطالبين ، وكلٌّ منهما على ما وصفناه ، لكنّ الإسكندري راقه القذف فقال ، وليست هذه بأوّل قارورة كسرت في الإسلام ، ونحن عرّفناك الفئة الغالية ، وأنّها غير الشيعة ، والله هو الحكم العدل.

___________________________________

(1) يُعرف شاعرنا بابن معتوق ، وأبو معتوق كنيته باسم ولده معتوق.

الصفحة 391 من 505