مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 390 من 505

تقبّأ بالظلام لأجل خذلي  

وعمّم بالصباح لأجل هتكي  

وله من قصيدة تُقرأ طولاً وعرضاً وطرداً وعكساً على أنحاء شتّى :

فخرُ الورى حيدريٌّ عمَّ نائلُه  

فخرُ الهدى ذو المعالي الباهراتِ علي  

نجم السها فلكيّاتٌ مراتبُه  

مأوى السنا نيّرٌ يسمو على زُحَلِ  

ليثُ الشرى قبسٌ تهمي أناملُه  

غيث الندى موردٌ أشهى من العسلِ  

بدر البها أُفقٌ تبدو كواكبُه  

شمسُ الدنا صبحُ ليلِ الحادثِ الجللِ  

طود النهى عند بيتِ المالِ صاحبه  

سمطُ الثنا زينةُ الأجيالِ والدولِ  

وله ديوان معروف مطبوع في مصر سنة ( 1221 ) مرّة ، وسنة ( 1290 ) ثانية ، و ( 1302 ) أخرى ، و ( 1320 ) رابعة ، وقد جمعه ولده السيّد معتوق فسمّي باسمه ، وترجم في أوّله والده وذكر أنّه ولد سنة ( 1025 ) وتوفّي يوم الأحد ( 14 ) شوّال ( 1087 ) وهو أعرف بشؤون والده وحياته ووفاته من البستاني الذي وهم فأرّخ وفاته بسنة ( 1082 ) ، وأرّخها النبهاني في المجموعة النبهانيّة (1) ( 4 / 15 ) بسنة ( 1087 ).

وترجمه الإسكندري في الوسيط ( ص 315 ) وقال : شاعر العراق في عصره ، وسابق حلبته في رقّة شعره ، ولد سنة ( 1025 ) ونشأ بالبصرة ، وبها تعلّم وتأدّب ، وقال الشعر وأجاده ، وكان في نشأته فقيراً ، فاتّصل بالسيد علي خان أحد أُمراء البصرة من قبل الدولة الصفويّة الإيرانيّة ، وكانت وقتئذٍ تملك العراق والبحرين ، ومدحه مِدحاً رقيقةً ، وأكثر شعره مقصورٌ عليه وعلى آل بيته فغمره بإحسانه.

وابن معتوق من كبار الشيعة لنشوئه في دولة شيعيّة غالية ، فأفرط في التشيّع في شعره ، وجاء في مدح عليّ والشهيدين بما يخرج عن حدّ الشرع والعقل ، ويمتاز شعره بالرقّة وكثرة الاستعارات والتشبيهات حتى لتكاد الحقيقة تهمل فيه جملة. انتهى.

___________________________________

(1) المجموعة النبهانيّة : 1 / 8.

الصفحة 390 من 505