تقبّأ بالظلام لأجل خذلي | وعمّم بالصباح لأجل هتكي |
وله من قصيدة تُقرأ طولاً وعرضاً وطرداً وعكساً على أنحاء شتّى :
فخرُ الورى حيدريٌّ عمَّ نائلُه | فخرُ الهدى ذو المعالي الباهراتِ علي | |
نجم السها فلكيّاتٌ مراتبُه | مأوى السنا نيّرٌ يسمو على زُحَلِ | |
ليثُ الشرى قبسٌ تهمي أناملُه | غيث الندى موردٌ أشهى من العسلِ | |
بدر البها أُفقٌ تبدو كواكبُه | شمسُ الدنا صبحُ ليلِ الحادثِ الجللِ | |
طود النهى عند بيتِ المالِ صاحبه | سمطُ الثنا زينةُ الأجيالِ والدولِ |
وله ديوان معروف مطبوع في مصر سنة ( 1221 ) مرّة ، وسنة ( 1290 ) ثانية ، و ( 1302 ) أخرى ، و ( 1320 ) رابعة ، وقد جمعه ولده السيّد معتوق فسمّي باسمه ، وترجم في أوّله والده وذكر أنّه ولد سنة ( 1025 ) وتوفّي يوم الأحد ( 14 ) شوّال ( 1087 ) وهو أعرف بشؤون والده وحياته ووفاته من البستاني الذي وهم فأرّخ وفاته بسنة ( 1082 ) ، وأرّخها النبهاني في المجموعة النبهانيّة (1) ( 4 / 15 ) بسنة ( 1087 ).
وترجمه الإسكندري في الوسيط ( ص 315 ) وقال : شاعر العراق في عصره ، وسابق حلبته في رقّة شعره ، ولد سنة ( 1025 ) ونشأ بالبصرة ، وبها تعلّم وتأدّب ، وقال الشعر وأجاده ، وكان في نشأته فقيراً ، فاتّصل بالسيد علي خان أحد أُمراء البصرة من قبل الدولة الصفويّة الإيرانيّة ، وكانت وقتئذٍ تملك العراق والبحرين ، ومدحه مِدحاً رقيقةً ، وأكثر شعره مقصورٌ عليه وعلى آل بيته فغمره بإحسانه.
وابن معتوق من كبار الشيعة لنشوئه في دولة شيعيّة غالية ، فأفرط في التشيّع في شعره ، وجاء في مدح عليّ والشهيدين بما يخرج عن حدّ الشرع والعقل ، ويمتاز شعره بالرقّة وكثرة الاستعارات والتشبيهات حتى لتكاد الحقيقة تهمل فيه جملة. انتهى.
___________________________________
(1) المجموعة النبهانيّة : 1 / 8.




