فكن شافعي يوم المعاد ومونسي | لدى ظلمات اللحد إذ ضمّني التربُ |
ومن شعره قوله (1) :
ما لاح برقٌ من رُبى حاجرِ | إلّا استهلَّ الدمع من ناظري | |
ولا تذكّرت عهودَ الحمى | إلّا وسارَ القلبُ عن سائري | |
أوّاه كم أحمل جور الهوى | ما أشبهَ الأوّلَ بالآخرِ | |
يا هل ترى يدري نؤومُ الضحى | بحالِ ساهٍ في الدجى ساهرِ | |
تهبّ إن هبّت يمانيّةٌ | أشواقُه للرشأ النافرِ | |
يضربُ في الآفاق لا يأتلي | في جوبها كالمثلِ السائرِ | |
طوراً تهاميّاً وطوراً له | شوقٌ إلى من حلَّ في الحائرِ | |
كأنّ مما رابه قلبَه | عُلِّق في قادمتي طائر |
ومنها :
يطيب عيشي في ربى طيبةٍ | بقرب ذاك القمرِ الزاهرِ | |
محمدِ البدرِ الذي أشرق ال | كونُ بباهي نورِهِ الباهرِ | |
كوّنه الرحمنُ من نورِهِ | من قبلِ كونِ الفلكِ الدائرِ | |
حتى إذا أرسله للهدى | كالشمسِ يغشي ناظر الناظرِ | |
أيّده بالمرتضى حيدرٍ | ليثِ الحروب الأروع الكاسرِ | |
فكان مذ كان نصيراً له | بورك في المنصور والناصرِ | |
يجندلُ الأبطالَ يومَ الوغى | بذي الفقارِ الصارمِ الباترِ |
توجد ترجمة شاعرنا الحسين في خلاصة الأثر ( 2 / 90 94 ) ، ورياض الجنّة في الروضة الرابعة لسيدنا الزنوزي ، وإجازات البحار (2) ( ص 125 ) لشيخنا العلّامة ___________________________________
(1) أخذنا أبياتاً منه من أمل الآمل [ 1 / 73 ] وعدّة أبيات من خلاصة الأثر [ 2 / 92 ]. ( المؤلف )
(2) بحار الأنوار : 109 / 119.




