مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 378 من 505

من المعاصرين له كتبٌ منها : شرح نهج البلاغة ، وعقود الدرر في حلِّ أبيات المطوّل والمختصر ، وحاشية المطول ، وكتاب كبير في الطبِّ ، وكتاب مختصر فيه ، وحاشية البيضاوي ، ورسائل في الطبّ وغيره ، وهداية الأبرار في أُصول الدين ، ومختصر الأغاني ، وكتاب الإسعاف ، ورسالة في طريقة العمل ، وديوان شعره ، وأرجوزة في النحو ، وأرجوزة في المنطق ، وغير ذلك. وشعره حسن جيّد خصوصاً مدائحه لأهل البيت عليهم‌السلام ، سكن أصفهان مدّة ، ثم حيدرآباد سنين ومات بها ، وكان فصيح اللسان ، حاضر الجواب ، متكلّماً حكيماً ، حسن الفكر ، عظيم الحفظ والاستحضار ، توفّي في سنة ( 1076 ) وكان عمره ( 68 ) سنة.

وبالغ في الثناء عليه السيد المدني في السلافة (1) ( ص 355 ) وممّا قال : طودٌ رسا في مقرِّ العلم ورسخ ، ونسخ خطّة الجهل بما خطَّ ونسخ. علا به من حديث الفضل إسناده ، وأقوى به من الأدب إقواؤه وسناده (2). رأيته فرأيت منه فرداً في الفضائل وحيداً ، وكاملاً لا يجد الكمال عنه محيداً. تحلّ له الحبى (3) وتعقد عليه الخناصر ، أوفىٰ على من قبله وبفضله اعترف المعاصر. يستوعب قماطر العلم حفظاً بين مقروءٍ ومسموع ، ويجمع شوارد الفضل جمعاً هو في الحقيقة منتهى الجموع ، حتى لم ير مثله في الجدّ على نشر العلم وإحياء مواته ، وحرصه على جمع أسبابه وتحصيل أدواته. كتب بخطّه ما يكلُّ لسان القلم عن ضبطه ، واشتغل بعلم الطبِّ في أواخر عمره ، فتحكّم في الأرواح والأجساد بنهيه وأمره.

ثم ذكر انتقاله وتجوّله في البلاد ، وقدومه على والده سنة أربع وسبعين ، ___________________________________

(1) سلافة العصر : ص 347 359.

(2) أقوى : افتقر ، الإقواء : هو المخالفة بين حركة الروي المطلق بكسر وضم ، والسناد : هو اختلاف ما يراعى قبل الروي من الحركات وحروف المد ، وهما من عيوب الشعر . والعبارة كناية عن تحقق الكمال للأدب بالمترجم له.

(3) الحُبى : جمع حبوه ، يقال احتبى بالثوب إذا أداره على ساقيه وظهره وهو جالس.

الصفحة 378 من 505