وأثنيته مستحسناتٍ بليغةً | تطابق فيها اللفظُ حسناً ومعناهُ | |
وأشرف تعظيم يليق بأشرف ال | كرام وأحلى الوصف منه وأعلاهُ | |
أُقبِّل أرضاً شرّفتها نعالُه | وأبدي بجهدي كلَّ ما قد ذكرناهُ | |
من المشهدِ الأقصى الذي من ثوى به | ينلْ في حماه كلّ ما تمنّاهُ | |
إلى ماجدٍ تعنو الأنامُ ببابِه | فتدركُ أدنى العزّ منه وأقصاهُ | |
وأضحى ملاذاً للأنامِ وملجأً | يخوضون في تعريفهِ كلّما فاهوا | |
فتىً في يديه اليُمن واليُسرُ للورى | فلليُمنِ يُمناه ولليسر يُسراه | |
جناب الأمير الأمجد الندب سيّدي | جمال العُلى والدين أيّده اللهُ | |
وبعد فإنَّ العبد ينهي صبابةً | تناهت ووجداً ليس يدرك أدناهُ | |
ويشكو فراقاً أحرقَ القلبَ نارُه | وقد دكّ طَوْدَ الصبرِ منه وأفناهُ | |
وإنّا وإن شطّت بكم غربةُ النوى | لَنحفظُ عهدَ الودِّ منكم ونرعاهُ | |
وقد جاءني منكم كتابٌ مهذّبٌ | فبدّل همّي بالمسرّةِ مرآهُ | |
فلا تقطعوا أخبارَكمْ عن محبِّكمْ | فإنَّ كتاباً من حبيب كلقياهُ | |
وإنّي بخيرٍ غيرَ أنَّ فراقكمْ | أذابَ فؤادي بالغرامِ وأصماهُ (1) | |
وأُهدي سلامي والتحيّةَ والثنا | وألطفَ مدحٍ معْ دعاءٍ تلوناهُ | |
إلى الإخوةِ الأمجادِ قرّةِ مقلتي | أحبّةِ قلبي خير ما يتمنّاهُ |
إلى أن قال :
إليكم تحيّاتٌ أتت من عُبيدِكمْ | محمدِ الحرِّ الذي أنت مولاهُ | |
وفي صَفَرٍ تاريخ عام ستّة | وسبعين بعد الألف بالخير عقباهُ |
وأوعز إلى ذكره الجميل صاحبُ روضات الجنّات (2) ( ص 115 ) في ذيل ترجمة ___________________________________
(1) أصمى الصيد : رماه فقتله مكانه. ( المؤلف )
(2) روضات الجنّات : 2 / 212 رقم 176.




