الحسن ، فاتّخذه نديم مجلسه ، وأقبل عليه بكلّيته ، ولمّا طرقت النكباء أبا الحسن من سلطان الهند الأعظم وحبس انقلب الدهر على السيد جمال الدين ، فبقي مدّة في حيدرآباد إلى أن مات بها في سنة ثمان وتسعين وألف ، كما أخبرني بذلك أخوه روح الأدب السيد علي بمكة المشرّفة.
كذا ترجمه المحبّي في خلاصة الأثر ( 1 / 494 ) ، وأثنى عليه صاحب أمل الآمل (1) ( ص 7 ) وقال : عالم فاضل محقّق مدقّق ماهر أديب شاعر ، كان شريكنا في الدروس عند جماعة من مشايخنا ، سافر إلى مكة وجاور بها ، ثم إلى مشهد الرضا عليهالسلام ثم إلى حيدرآباد ، وهو الآن ساكنٌ بها ، مرجع فضلائها وأكابرها ، وله شعر كثير من معمّيات وغيرها ، وله حواشٍ وفوائد كثيرة ، ومن شعره قوله :
قد نالني فرط التعبْ | وحالني من العجبْ | |
فمن أليمِ الوجدِ في | جوانحي نار تشبْ | |
ودمعُ عيني قد جرى | على الخدود وانسكبْ | |
وبان عن عيني الحمى | وحُكِّمتْ يدُ النُّوَبْ | |
يا ليت شعري هل ترى | يعود ما كان ذهبْ | |
يفدي فؤادي شادناً | مهفهفاً عذبَ الشنبْ | |
بقامة كأسمرٍ | بها النفوسَ قد سلبْ | |
ووجنةٍ كأنّها | جمرُ الغضا إذا التهبْ |
فذكر شطراً من شعره ، فقال : وقد كتبت إليه مكاتبة منظومة اثنين وأربعين بيتاً ، أذكر منها أبياتاً :
سلامٌ وإكرامٌ وأزكى تحيّة | تُعَطَّرُ أسماعٌ بهنّ وأفواهُ |
___________________________________
(1) أمل الآمل : 1 / 45 رقم 40.




