مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 505

الحسن ، فاتّخذه نديم مجلسه ، وأقبل عليه بكلّيته ، ولمّا طرقت النكباء أبا الحسن من سلطان الهند الأعظم وحبس انقلب الدهر على السيد جمال الدين ، فبقي مدّة في حيدرآباد إلى أن مات بها في سنة ثمان وتسعين وألف ، كما أخبرني بذلك أخوه روح الأدب السيد علي بمكة المشرّفة.

كذا ترجمه المحبّي في خلاصة الأثر ( 1 / 494 ) ، وأثنى عليه صاحب أمل الآمل (1) ( ص 7 ) وقال : عالم فاضل محقّق مدقّق ماهر أديب شاعر ، كان شريكنا في الدروس عند جماعة من مشايخنا ، سافر إلى مكة وجاور بها ، ثم إلى مشهد الرضا عليه‌السلام ثم إلى حيدرآباد ، وهو الآن ساكنٌ بها ، مرجع فضلائها وأكابرها ، وله شعر كثير من معمّيات وغيرها ، وله حواشٍ وفوائد كثيرة ، ومن شعره قوله :

قد نالني فرط التعبْ  

وحالني من العجبْ  

فمن أليمِ الوجدِ في  

جوانحي نار تشبْ  

ودمعُ عيني قد جرى  

على الخدود وانسكبْ  

وبان عن عيني الحمى  

وحُكِّمتْ يدُ النُّوَبْ  

يا ليت شعري هل ترى  

يعود ما كان ذهبْ  

يفدي فؤادي شادناً  

مهفهفاً عذبَ الشنبْ  

بقامة كأسمرٍ  

بها النفوسَ قد سلبْ  

ووجنةٍ كأنّها  

جمرُ الغضا إذا التهبْ  

فذكر شطراً من شعره ، فقال : وقد كتبت إليه مكاتبة منظومة اثنين وأربعين بيتاً ، أذكر منها أبياتاً :

سلامٌ وإكرامٌ وأزكى تحيّة  

تُعَطَّرُ أسماعٌ بهنّ وأفواهُ  

___________________________________

(1) أمل الآمل : 1 / 45 رقم 40.

الصفحة 374 من 505