مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 505

فكلُّ جليلٍ بعد ذاك محقّرٌ  

وكلُّ جميلٍ بعد ذاك معيبُ  

فمن ذا يميرُ السائلين وقد قضى  

ومن لسؤالِ السائلين يجيبُ  

ومن ذا يحلّ المشكلاتِ بفكره  

يبين خفيَّ العلمِ وهو غيوبُ  

ومن ذا يقومُ الليلَ للهِ داعياً  

إذا عزَّ داعٍ في الظلام منيبُ  

ومن ذا الذي يستغفر الله في الدجى  

ويبكي دماً إن قارفته ذنوبُ  

ومن يجمع الدنيا مع الدين والتقى  

مع الجاه إنّ المكرماتِ ضروبُ  

لتبكِ عليه للهدايةِ أعينٌ  

ومدمعُها منها عليه صبيبُ  

وتبك عليه للتصانيف مقلةٌ  

تقاطر منها مهجةٌ وقلوبُ  

القصيدة

وقال : كان عالماً فاضلاً أديباً شاعراً منشئاً جليل القدر عظيم الشأن ، وله كتاب شرح المختصر النافع لم يتمّ ، وكتاب الفوائد المكيّة ، وشرح الاثنا عشريّة (1) الصلاتيّة للشيخ البهائي ، وغير ذلك من الرسائل. انتهى. وله رسالةٌ في تفسير آية مودّة ذي القربى ، ورسالة غُنية المسافر عن المنادم والمسامر.

وورثه على فضائله وفواضله ولده السيد جمال الدين بن نور الدين علي بن [ نور الدين علي الكبير بن ] الحسين بن أبي الحسن الحسيني الدمشقي ، قرأ بدمشق على العلّامة السيد محمد بن حمزة نقيب الأشراف ، ثم هاجر الى مكة وأبوه ثمّة في الأحياء ، فجاور بها مدّة ، ثم دخل اليمن أيّام الإمام أحمد بن الحسن فعرف حقّه من الفضل ، ومدحه بقصيدة مطلعها :

خليليَّ عودا لي فيا حبّذا المطلُ  

إذا كان يرجى في عواقبه الوصلُ (2)  

ثم فارق اليمن ، ودخل الهند ، فوصل إلى حيدرآباد وصاحبها يومئذٍ الملك أبو ___________________________________

(1) أسماه في إجازته للمولى محمد محسن بالأنوار البهيّة [ بحار الأنوار : 110 / 26 رقم 88 ]. ( المؤلف )

(2) ذكر منها المحبّي في الخلاصة [ خلاصة الأثر : 1 / 495 ] خمسة عشر بيتاً. ( المؤلف )

الصفحة 373 من 505