فلا الذارعاتُ المعتمات تكنّها | ملابسُها لمّا تحنُّ المضاربُ | |
ولا كثرة الأعداء تغني جموعها | إذا لمعت منك النجومُ الثواقبُ | |
خُض الحتفَ لا تخشَ الردى واقهرِ العدى | فليس سوى الإقدامِ في الرأي صائبُ | |
وشمّر ذيولُ الحزمِ عن ساقِ عزمِها | فما ازدحمتْ إلّا عليك المراتبُ | |
إذا صدقتْ للناظرينَ دلائلٌ | فدع عنك ما تبدي الظنونُ الكواذبُ | |
ببيضِ المواضي يدركُ المرءُ شأوَهُ | وبالسمر إن ضاقت تهونُ المصاعبُ | |
لأسلافِك الغرِّ الكرامِ قواعدٌ | على مثلِها تُبنى العُلا والمناصبُ | |
زكوت وحزت المجدَ فرعاً ومحتداً | فآباؤك الصيدُ الكرامُ الأطايبُ | |
ومن يزكُ أصلاً فالمعالي سمتْ به | ذرى المجدِ وانقادت إليه الرغائبُ |
القصيدة
وتوجد ترجمته (1) في : البحار ( 25 / 124 ) ، ورياض العلماء ، وخلاصة الأثر ( 3 / 132 134 ) ، وروضات الجنّات ( ص 530 ) ، والفوائد الرضويّة ( 1 / 313 ) ، والكنى والألقاب ( 3 / 223 ) ، وقال صاحب أمل الآمل : وقد رأيته في بلادنا وحضرت درسه بالشام أيّاماً يسيرة وكنت صغير السن ورأيته بمكة أيضاً أيّاماً ، وكان ساكناً بها أكثر من عشرين سنة ، ولمّا مات رثيته بقصيدة طويلة ستّة وسبعين بيتاً أوّلها :
على مثلها شقّت حشاً وقلوبُ | إذا شُقِّقَتْ عند المصابِ جيوبُ | |
لحى اللهُ قلباً لا يذوبُ لفادحٍ | تكادُ له صمُّ الصخورِ تذوبُ | |
جرى كلُّ دمعٍ يومَ ذاك مرخّماً | وضاقَ فضاءُ الأرضِ وهو رحيبُ | |
على السيّد المولى الجليل المعظّم النبيل بعيدٌ قد بكى وقريبُ | على السيّد المولى الجليل المعظّم النبيل بعيدٌ قد بكى وقريبُ | على السيّد المولى الجليل المعظّم النبيل بعيدٌ قد بكى وقريبُ |
خبا نورُ دين الله فارتدّ ظلمةً | إذ اغتاله بعد الطلوعِ مغيبُ |
___________________________________
(1) بحار الأنوار : 109 / 112 ، رياض العلماء : 4 / 155 ، روضات الجنّات : 7 / 51 رقم 598 ، أمل الآمل : 1 / 124 رقم 133 ، الكنى والألقاب : 3 / 269.




