83 ابن أبي الحسن العاملي
المتوفّى ( 1068 )
عليٌّ تعالى بالمكارمِ والفضلِ | وأصحابكم قدماً عكوفٌ على العجلِ | |
أباه ذوو الشورى لما في صدورهم | تغلغلَ من حقدٍ عليه ومن غلِّ | |
وماذا عسى يا مروُ أن ينفع الإبا | وقد قال فيه المصطفى خاتمُ الرسلِ | |
ونصَّ عليه في الغدير بأنَّه | إمامُ الورى بالمنطقِ الصادعِ الفصلِ | |
فأودعتموها غيرَ أهلٍ بظلمِكمْ | وأبعدتموها أيَّ بُعدٍ عن الأهلِ | |
فآذوا رسولَ اللهِ في منعِ بنتِه | تراثاً لها يا ساء ذلك من فعلِ | |
وكم ركبوا غيّاً وجاؤوا بمنكر | وكم عدلوا عن جانب الرشد والعدلِ | |
مثالبُ لا تحصى عداداً وكثرةً | أبى عدُّها عن أن يحيطَ به مثلي | |
كفرتم ولفّقتم أحاديثَ جمّةً | بمدح أناسٍ ساقطين ذوي جهلِ | |
ولم يكفِكمْ حتى وضعتمْ مثالباً | لصنو رسول الله والمرتضى العدلِ | |
فقلتم ضلالاً : ساءَ حيدرُ أحمداً | بخطبته بنتَ اللعينِ أبي جهلِ (1) | |
على أنَّه لو كان حقّاً وثابتاً | فحاشاه أن يأبى ويغضبَ من حلِّ | |
نسبتم إلى الهادي متابعةَ الهوى | وكذّبتُمُ فيه الإلٰهَ بذا النقلِ |
القصيدة ذكرها العلّامة السيّد أحمد العطّار في الجزء الثاني من كتابه الرائق.
___________________________________
(1) حديث هذه الخطبة يوجد في صحاح القوم ومسانيدهم. ( المؤلف )




