يفيد لراجي المعالي عُلاً | ويمنح عافي نداه النضارا | |
وبكرٌ تجرِّر أذيالها | إليك دلالاً وتسعى بدارا | |
أتتك من الحسن في مطرفٍ | تثنّى قواماً أبى الإهتصارا | |
تضوع عبيراً وتختال في | ملابس وشي أبت أن تعارا | |
تشكّى إليك زماناً جنى | عليها بنوه وخانوا الذمارا | |
وهمّوا بإطفاء مقباسها | فلم يجدوا حين راموا اقتدارا | |
فباءوا بخفّي حُنين وقد | علاهم خسارٌ ونالوا بوارا | |
وكيف وأنت الذي قد قدحت | زناداً ذكاها وأوريت نارا | |
فهاك عروساً ترجّى بأن | يكون القبولُ لديها نثارا | |
ومنك إليك أتت إذ غدت | لها منشأً واضحاً والنجارا | |
ودُمْ واحدَ الدهرِ فردَ الورى | تنال سموّاً وتحوي وقارا | |
مدى الدهر ما لاح شمسُ الضحى | وناوحَ بلبلُ روضٍ هزارا | |
وواصل صبّا حبيبٌ وما | تذكّر نجداً فحنَّ ادِّكارا |
وتوجد في السلافة (1) من شعره مائة واثنان وعشرون بيتاً غير ما ذكرناه. وورث فضائله ومكارمه ولده الفاضل الصالح الشيخ إبراهيم بن محمد الحرفوشي نزيل طوس مشهد الإمام الرضا عليهالسلام والمتوفّى بها سنة ( 1080 ) كما ذكره شيخنا الحرّ في الأمل (2) ، وقد قرأ على أبيه وغيره.
___________________________________
(1) سلافة العصر : ص 316 323.
(2) أمل الآمل : 1 / 30 رقم 10.




