وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ) (1) أنَّها نزلت في عليّ بن أبي طالب عليهالسلام. وأنّ قوله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ) (2). نزل في ابن ملجم أشقى مراد (3).
وأخرج الطبري من طريق عمر بن شبّه ، قال : مات زياد وعلى البصرة سمرة ابن جندب خليفةً له ، فأقرَّ سمرة على البصرة ثمانية عشر شهراً. قال عمر : وبلغني عن جعفر الضبعي قال : أقرَّ معاوية سمرة بعد زياد ستّة أشهر ثم عزله ، فقال سمرة : لعن الله معاوية والله لو أطعت الله كما أطعت معاوية ما عذّبني أبداً.
وروى من طريق سليمان بن مسلم العجلي ، قال : سمعت أبي يقول : مررت بالمسجد فجاء رجلٌ إلى سمرة فأدّى زكاة ماله ، ثم دخل فجعل يصلّي في المسجد ، فجاء رجلٌ فضرب عنقه فإذا رأسه في المسجد وبدنه ناحية ، فمرّ أبو بكرة فقال : يقول الله سبحانه : ( قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ ) (4). قال أبي : فشهدت ذلك فما مات سمرة حتى أخذه الزمهرير ، فمات شرّ ميتة. قال : وشهدته وأُتي بناس كثير وأُناس بين يديه فيقول للرجل : ما دينك ؟ فيقول : أشهد أن لا إلٰه إلّا الله وحده لا شريك له ، وأنَّ محمداً عبده ورسوله ، وأنِّي بريءٌ من الحروريّة. فيقدّم فيضرب عنقه حتى مرّ بضعة وعشرون.
تاريخ الطبري (5) ( 6 / 164 ).
وفي مقدّم عمّال معاوية الحاملين عداء سيّد العترة ، المهاجمين شيعة آل الله بكلّ ___________________________________
(1) البقرة : 204 205.
(2) البقرة : 207.
(3) شرح ابن أبي الحديد : 1 / 361 [ 4 / 73 خطبة 56 ]. ( المؤلف )
(4) الأعلى : 14 15.
(5) تاريخ الأمم والملوك : 5 / 291 292 حوادث سنة 53 ه.




