مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 505

وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ) (1) أنَّها نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام. وأنّ قوله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ) (2). نزل في ابن ملجم أشقى مراد (3).

وأخرج الطبري من طريق عمر بن شبّه ، قال : مات زياد وعلى البصرة سمرة ابن جندب خليفةً له ، فأقرَّ سمرة على البصرة ثمانية عشر شهراً. قال عمر : وبلغني عن جعفر الضبعي قال : أقرَّ معاوية سمرة بعد زياد ستّة أشهر ثم عزله ، فقال سمرة : لعن الله معاوية والله لو أطعت الله كما أطعت معاوية ما عذّبني أبداً.

وروى من طريق سليمان بن مسلم العجلي ، قال : سمعت أبي يقول : مررت بالمسجد فجاء رجلٌ إلى سمرة فأدّى زكاة ماله ، ثم دخل فجعل يصلّي في المسجد ، فجاء رجلٌ فضرب عنقه فإذا رأسه في المسجد وبدنه ناحية ، فمرّ أبو بكرة فقال : يقول الله سبحانه : ( قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ ) (4). قال أبي : فشهدت ذلك فما مات سمرة حتى أخذه الزمهرير ، فمات شرّ ميتة. قال : وشهدته وأُتي بناس كثير وأُناس بين يديه فيقول للرجل : ما دينك ؟ فيقول : أشهد أن لا إلٰه إلّا الله وحده لا شريك له ، وأنَّ محمداً عبده ورسوله ، وأنِّي بريءٌ من الحروريّة. فيقدّم فيضرب عنقه حتى مرّ بضعة وعشرون.

تاريخ الطبري (5) ( 6 / 164 ).

وفي مقدّم عمّال معاوية الحاملين عداء سيّد العترة ، المهاجمين شيعة آل الله بكلّ ___________________________________

(1) البقرة : 204 205.

(2) البقرة : 207.

(3) شرح ابن أبي الحديد : 1 / 361 [ 4 / 73 خطبة 56 ]. ( المؤلف )

(4) الأعلى : 14 15.

(5) تاريخ الأمم والملوك : 5 / 291 292 حوادث سنة 53 ه.

الصفحة 35 من 505