أيّام نواك لا تسل كيف مضتْ | واللهِ مضتْ بأسوأ الأحوالِ |
في السلافة (1) هكذا :
يا بدرَ دجىً خياله في بالي | مذ فارقني وزاد في بلبالي | |
أيّامُ نواك لا تسل كيف مضت | واللهِ مضت بأسوأ الأحوال |
وذكر له السيد في السلافة (2) قوله :
يا بدرَ دجىً بوصلِهِ أحياني | إذ زارَ وكم بهجرِه أفناني | |
بالله عليك عجّلنْ سفكَ دمي | لا طاقةٌ لي بليلةِ الهجرانِ |
وقوله :
لمّا نظر الجسم نحيفاً نهكا | من فرقته رقَّ لضعفي وبكى | |
وارتاح وقال لي أما قلت لكا | ما يمكنك الفراق ما يمكنكا |
وقوله :
يا بدرَ دجىً فراقُهُ الجسمَ أذابْ | قد ودّعني فغابَ صبري إذ غابْ | |
باللهِ عليكَ أيَّ شيء قالت | عيناكَ لقلبي المعنّى فأجابْ |
وذكر له السيد العطّار قدسسره في الرائق قوله يمدح به النبيّ الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم :
إليك جميعُ الكائناتِ تشيرُ | بأنَّك هادٍ منذرٌ وبشيرُ | |
وأنّك من نور الإلٰه مكوَّنٌ | على كلِّ نورٍ من جلالِكَ نورُ | |
وروحُك روحُ القدسِ فيها منزّلٌ | وقلبُكَ في قلبِ الوجودِ ضميرُ | |
وشخصُكَ قطبُ الكائنات فسرّها | على سرّه في العالمين تديرُ |
___________________________________
(1) سلافة العصر : ص 300.
(2) المصدر السابق : ص 301.




