وإليكمُ قلبُ المتيّمِ قد صبا | وفراقُكمْ للروح منه قد سبا | |
والقلبُ ليس بخالي | من حبِّ ذات الخالِ | |
يا حبْذا ربعُ الحمى من مربعِ | فغزالُه شبَّ الغضا في أضلعي | |
لم أنسه يومَ الفراقِ مودّعي | بمدامع تجري وقلبٍ موجعِ | |
والصبُّ ليس بسالِ | عن ثغرِه السلسالِ |
وذكر الخفاجي في ريحانة الألباء (1) من رباعيّاته قوله :
أغتصُّ بريقتي كحسي الحاسي | إذ أذكره وهو لعهدي ناسي | |
إن متُّ وجمرةُ الهوى في كبدي | فالويلُ إذاً لساكني الأرماسِ |
وقوله :
كم بتّ من المسا إلى الإشراقِ | من فرقتِكم ومُطربي أشواقي | |
والهمُّ منادمي ونُقلي سهري | والدمعُ مُدامتي وجفنيَ الساقي |
وقوله :
لا تبكِ معاشراً نأى أو ألفا | القوم مضوا ونحن نأتي خلفا | |
بالمهلةِ أو تعاقبٍ نتبعهم | كالعطف بثمَّ أو كعطفٍ بالفا |
وقوله :
من أربعةٍ وعشرةٍ أمدادي | في ستّ بقاعٍ سكنوا يا حادي | |
في طيبة والغري وسامرّاء | في طوس وكربلا وفي بغدادِ |
وقوله :
للشوق إلى طيبة جفني باكي | لو صار مقامي فلك الأفلاكِ |
___________________________________
(1) ريحانة الألباء وزهرة الحياة الدنيا : ص 211 214.




