وله حينما يمّم مشهد الإمامين العسكريّين بسرّ من رأى :
أسرعِ السيرَ أيّها الحادي | إنَّ قلبي إلى الحمى صادي | |
وإذا ما رأيتَ من كثبٍ | مشهدَ العسكريِّ والهادي | |
فالثمِ الأرضَ خاضعاً فلقد | نلتَ واللهِ خيرَ إسعادِ | |
وإذا ما حللتَ ناديهم | يا سقاه الإلٰه من نادي | |
فاغضضِ الطرفَ خاضعاً ولِهاً | واخلعِ النعل إنّه الوادي (1) |
وله :
وثورين حاطا بهذا الورى | فثورُ الثريّا وثور الثرى | |
وهم تحت هذا ومن فوق ذا | حميرٌ مسرَّجةٌ في قرى |
نظم بهذين البيتين ما في شعر الحكيم عمر الخيّام (2) من قوله بالفارسيّة :
يك گاو در آسمان ونامش پروين | يك گاو دگر نهفته در زير زمين | |
چشم خردت گشاي چون أهل يقين | زير وزبر دو گاو مشتى خر بين |
وله ممّا كتب إلى والده سنة ( 989 ) وهو في هراة :
يا ساكني أرض الهراة أما كفى | هذا الفراقُ بلى وحقّ المصطفى | |
عودوا فربعُ صبري قد عفا | والجفنُ من بعد التباعد ما عفا | |
خيالكم في بالي | والقلبُ في بلبالِ | |
إن أقبلت من نحوكمْ ريحُ الصبا | قلنا لها أهلاً وسهلاً مرحبا |
___________________________________
(1) إشارة إلى ما خوطب به موسى الكليم عليهالسلام من قوله تعالى : ( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ). ( المؤلف )
(2) أبو الفتح النيسابوري من معاصري أبي حامد الغزالي ، توفّي سنة 517. طبعت رباعيّاته في أرجاء الدنيا عدة مرّات. ( المؤلف )




