يا كراماً صبرُنا عنهم مُحالْ | إنّ حالي بعدكم في شرِّ حالْ | |
إن أتى من حيِّكم ريحُ الشمالْ | صرتُ لا أدري يميني من شمالْ |
حبّذا ريحٌ سرى من ذي سلمْ | عن ربى نجد وسلعٍ والعلمْ | |
أذهبَ الأحزانَ عنّا والألمْ | والأماني أُدرِكتْ والهمُّ زالْ |
يا أخلّائي بحزوى والعقيقْ | لا يطيق الهجرَ قلبي لا يطيقْ | |
هل لمشتاقٍ إليكم من طريقْ | أم سددتم عنه أبوابَ الوصالْ |
لا تلوموني على فرط الضجرْ | ليس قلبي من حديدٍ أو حجرْ | |
فات مطلوبي ومحبوبي هجرْ | والحشا في كلِّ آنٍ باشتعالْ |
من رأى وجدي لسكانِ الحجونْ | قال ما هذا هوى هذا جنونْ | |
أيّها اللوّامُ ماذا تبتغونْ | قلبيَ المضنى وعقلي ذو اعتقالْ |
يا نزولاً بين سلعٍ والصفا | يا كرامَ الحيّ يا أهل الوفا | |
كان لي قلبٌ حمولٌ للجفا | ضاع منّي بين هاتيك التلالْ |
يا رعاك اللهُ يا ريح الصبا | إن تجُز يوماً على وادي قُبا | |
سل أُهيل الحيِّ في تلك الرُّبى | هجرُهمْ هذا دلالٌ أم ملالْ |
جيرةٌ في هجرِنا قد أسرفوا | حالنا من بعدِهم لا يوصفُ | |
إن جفوا أو واصلوا أو أتلفوا | حبّهم في القلبِ باقٍ لا يزالْ |




