مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 505

منذ أنختُ الركبَ في أرضِها  

نسيتُ أصحابي وأحبابيه  

فيا حماها اللهُ من روضةٍ  

بهجتُها كافيةٌ شافيه  

فيها شفاء القلبِ أطيارُها  

بنغمةِ القانونِ كالداريه  

ويقول فيها :

من شاء أن يحيا سعيداً بها  

منعّماً في عيشةٍ راضيه  

فليدعِ العلمَ وأصحابَه  

وليجعلِ الجهلَ له غاشيه  

والطبَّ والمنطقَ في جانبٍ  

والنحوَ والتفسيرَ في زاويه  

وليتركِ الدرسَ وتدريسَه  

والمتنَ والشرحَ مع الحاشيه  

إلام يا دهرُ وحتى متى  

تشقى بأيّامِك أيّاميه  

وهكذا تفعلُ في كلِّ ذي  

فضيلةٍ أو همّةٍ عاليه  

تحقّقُ الآمالَ مستعطفاً  

وتوقعُ النقصَ بآماليه  

فإن تكن تحسبني منهمُ  

فهي لعمري ظنّةٌ واهيه  

دع عنك تعذيبي وإلّا فأش  

كوك إلى ذي الحضرة العاليه (1)  

وقال في الخلاصة ( ص 440 ، 441 ) : زار النبيَّ عليه الصلاة والسلام ، ثم أخذ في السياحة ، فساح ثلاثين سنة ، واجتمع في أثناء ذلك بكثير من أهل الفضل ، ثم عاد وقطن بأرض العجم. إلى أن قال : وصل إلى أصفهان ، فوصل خبره إلى سلطانها شاه عبّاس ، فطلبه لرئاسة علمائها فوليها وعظُمَ قدرُه ، وارتفع شأنه ، إلّا أنّه لم يكن على مذهب الشاه في زندقته لانتشار صيته في سداد دينه ، إلّا أنّه غالى في حبِّ آل البيت.

قال الأميني : ما أجرأ الرجل على الوقيعة في مؤمن يقول : ربِّي الله ! وبذاءة اللسان على العلويِّ الطاهر عاهل البلاد في يومه ، ورميه إيّاه بالزندقة ، ومن المعلوم نزاهة هذا الملك السعيد في دينه ومذهبه وأعماله وأفعاله وتروكه ، ولم يكن إلّا على ___________________________________

(1) وذكرها الخفاجي في ريحانة الألباء [ ص 210 211 ]. ( المؤلف )

الصفحة 313 من 505