عليٌّ أميري ونعم الأميرْ | مجيري غداً من لهيبِ السعيرْ | |
وكان لأحمدَ نعمَ النصيرْ | وواخاه أمراً غداةَ الغديرْ |
من اللهِ نصّاً به واختيارا |
عليٌّ إمامي وإلّا فلا | ومن خصّه الله ربُّ العلا | |
تولّيته وهو عقدُ الولا | أعزُّ الورى وأجلُّ الملا |
محلّاً وأزكى قريشٍ نجارا |
هدى الخلق في دينه المستقيمْ | كما انتصروا فيه أهل الرقيمْ | |
ونال الرضا من إلٰهٍ كريمْ | ويا فلكَ نوحٍ ونارَ الكليمْ |
وسرَّ البساطِ الذي فيه سارا |
أيا سيّدي يا أخا المصطفى | ومن لك بعد النبيِّ الصفا | |
عليك سلامي لوقتِ الوفا | متى ما أضا بارقٌ واختفى |
بليلٍ وما حادي العيسِ سارا |
القصيدة وتخميسها (1)
الشاعر
الشيخ محمد بن الحسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي الجبعي ، شيخ الإسلام ، بهاء الملّة والدين ، وأستاذ الأساتذة والمجتهدين ، وفي شهرته الطائلة ، وصيته الطائر في التضلّع من العلوم ، ومكانته الراسية من الفضل والدين ، غنى عن تسطير ألفاظ الثناء عليه ، وسرد جمل الإطراء له ، فقد عرفه من عرفه ، ذلك الفقيه المحقّق ، والحكيم المتألّه ، والعارف البارع ، والمؤلّف المبدع ، والبحّاثة المكثر المجيد ، والأديب الشاعر والضليع من الفنون بأسرها ، فهو أحد نوابغ الأُمّة الإسلاميّة ، والأوحديّ من عباقرتها الأماثل ، بطل العلم والدين الفذّ على حدّ قول المحبّي في خلاصته ( 3 / 440 ) : ___________________________________
(1) ولشيخنا البهائي قصيدة أخرى ذكر فيها الغدير توجد في الأنوار النعمانية : ص 43 [ 1 / 125 ] ، وروضات الجنّات : ص 637 [ 7 / 72 رقم 599 ]. ( المؤلف )




