إمامٌ له خصَّ ربُّ السما | وفي يده الحوض يوم الظما | |
ومأوى الطريد وحامي الحمى | أبى أن يباحَ حماه كما |
أبى أن يرى في الحروبِ الضرارا |
إمامٌ تحنُّ المطايا إليهْ | وتُزوى ذنوبُ البرايا لديهْ | |
غداً أرتجي شربةً من يديهْ | وليس المعوَّلُ إلّا عليهْ |
ولا غيرُه كان لي مستجارا |
فما خاب من يشتكي حالَهُ | لمن في الوصيّةِ أوحى لَهُ | |
إلٰه السما وارتضى ما لَهُ | فإنّ الذي ناط أثقالَهُ |
به كلّها ووقاه العثارا |
إمامٌ به الشرك عنّي خفى | وللظلمِ والفسقِ عنّا نفى | |
وواخاه واختارَه المصطفى | خلاصةُ أهلِ التقى والوفا |
وركنُ الهدى ودليلُ الحيارى |
لنا أظهرَ الدين لمّا خفي | ومِن ذكرِهِ كم عليلٍ شُفي | |
وليُّ الإلٰهِ التقيُّ الوفي | عليُّ الذي شهدَ اللهُ في |
فضيلتِه وارتضاه جهارا |
فكم في الوغى بطلاً قد أذلْ | وآوى كريماً وكهفاً أظلْ | |
نعم هو ربُّ العطاء الأجلْ | يحلّ النديُّ به حيث حلْ |
ويرحل في إثره حيث سارا |
به انتصرَ الدينُ لمّا فشا | وأخصبتِ الأرضُ لمّا مشى | |
له مفخرٌ في البرايا فشا | فتىً قل بتعظيمه ما تشا |
سوى ما ادّعته بعيسى النصارى |
إمامٌ لدى الحوضِ يسقي العطاشْ | بيومٍ ترى الخلقَ مثلَ الفراشْ | |
عليُّ الذي قدره لا يُناشْ | فدى أحمداً بمبيتِ الفراشْ |
وصاحبُه حيث جاء المغارا |




