أضاء الدُّجى نورُها حين لاحْ | بوجهٍ سبى حسن كلِّ الملاحْ | |
أزلنا الهمومَ بذات الوضاحْ | سقتنا إلى حين بان الصباحْ |
وفرَّ الدُّجى من ضياها فرارا |
فيا ظبيةً طال يا للرجال | نعمنا بها في لذيذ الوصالْ | |
ففرَّ وقد صحَّ فيه المثالْ | كما فرَّ جيش العدا بالنزالْ |
عن الطهر حيدرةٍ حين غارا |
إمام البريّة أصل الأصولْ | شفيع الأنام بيوم مهولْ | |
فتىً حبّه الله ثم الرسولْ | وصيّ النبيِّ وزوج البتولْ |
حوى في الزمان الندى والفخارا |
فيا ويح من لم ينل مرّةً | لمن فاق بدر السما غرّةً | |
فطوبى لمن زاره مرّةً | فيا راكباً يمتطي حرّةً |
تبيد السهول وتفري القفارا |
إذا شئتَ تُرضي إلٰهَ السما | وتُهدىٰ إلى الرشد بعد العمى | |
وتُسقى من الحوضِ يومَ الظما | إذا ما انتهى السيرُ نحو الحمى |
وجئت من البعدِ تلك الديارا |
وقابلت مثوى عليِّ الولي | وأظهرت حبَّ الصراطِ السوي | |
وشاهدتَ حبلَ الإلٰهِ القوي | وواجهتَ بعد سُراك الغري |
فلا تَذُقِ النوم إلّا غرارا |
فحطّ الرحالَ بذاك المحلْ | وعن أرضِه قدماً لا تزلْ | |
وكن لسما قبرِه مستهلْ | وقف وقفة البائس المستذلْ |
وسر في الغمار وشمّ الغبارا |
فإن طعتَ ربَّ السما فارضه | فحبُّ الأئمّة من فرضه | |
وضاعف ثوابك من فرضه | وعفّر خدودك في أرضه |
وقل يارعى اللهُ مغناكِ دارا |




