فالذي يطمعُ في سل | بِ هوى قلبيَ أشعبْ | |
قلت للمحبوب حتّا | م الهوى للقلبِ ينهبْ | |
وبميدانِ الصِّبا وال | لهو ساهٍ أنت تلعبْ | |
قال ما ذنبي إذا شا | هدت نارَ الخدِّ تلهبْ | |
فهوى قلبُك فيها | ذاهباً في كلِّ مذهبْ | |
قلت هب أنّ الهوى | هبَّ فألقاه بهبْ هبْ | |
أفلا تُنقذ من يه | واك مِن نارٍ تلهّبْ |
ثم ذكر له لاميّة وموشّحة داليّة تناهز ( 42 ) بيتاً مطلعها :
قل لأهلِ العذل لو وجدوا | من رسيسِ الحبّ ما نجدُ | |
أوقدوا في كلِّ جارحةٍ | زفرةً في القلب تتّقدُ | |
فاسعد الهائم أيّها اللائم | فالهوى حاكم إن عصى أحدُ |
وذكره المحبّي في خلاصة الأثر ( 2 / 88 ) وقال : من العلماء الأجلّاء الأدباء ، أستاد السيّد أبي محمد الحسين بن الحسن بن أحمد بن سليمان الحسيني الغريفيّ البحرانيّ ، ولمّا توفّي تلميذه السيّد العلّامة الغريفي في سنة ( 1001 ) وبلغ نعيه إلى شيخه الشيخ داود بن أبي شافين البحرانيّ استرجع الشيخ وأنشد بديهة :
هلك القصر (1) يا حمام فغنّي | طرباً منك في أعالي الغصونِ (2) |
وأثنى عليه الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته في علماء البحرين بقوله : واحد عصره في الفنون كلّها ، وشعره في غاية الجزالة ، وكان جدليّاً حاذقاً في علم المناظرة وآداب البحث ، ما ناظر أحداً إلّا وأفحمه. إلى آخره.
___________________________________
(1) كذا في سلافة العصر ، وفي خلاصة الأثر : هلك الصقر.
(2) وذكره السيد صاحب السلافة : ص 504 [ 496 ]. ( المؤلف )




