قال صاحب رياض العلماء (1) : ورثاه جماعةٌ من الشعراء.
وللمترجم له قصيدة جارى بها البردة للبوصيري يمدح بها الرسول الأعظم وخليفته الصدّيق الأكبر أوّله :
ألؤلؤٌ نظمُ ثغرٍ منك مبتسمِ | أم نرجسٌ أم أقاحٌ في صفى بشمِ |
والقصيدة طويلة تناهز ( 129 ) بيتاً وقد وقف سيّد الأعيان منها على ( 69 ) بيتاً (2) ، فحسب أنّها تمام القصيدة فقال : تبلغ ( 69 ) بيتاً ثم ذكر جملةً منها. ومن شعر المترجم له قوله :
ما شممتُ الوردَ إلّا | زادني شوقاً إليكْ | |
وإذا ما مالَ غصنٌ | خلتُهُ يحنو عليكْ | |
لست تدري ما الذي قد | حلَّ بي من مقلتيكْ | |
إن يكن جسمي تناءى | فالحشا باقٍ لديكْ | |
كلّ حسنٍ في البرايا | فهو منسوبٌ إليكْ | |
رشقَ القلبَ بسهمٍ | قوسُه من حاجبيكْ | |
إنَّ ذاتي وذواتي | يا مُنايا في يديكْ | |
آه لو أُسقى لأَشفى | خمرةً من شفتيكْ |
وله قوله وهو المخترع لهذا الرويّ :
فاح عرف الصبا وصاح الديك | وانثنى البان يشتكي التحريك | |
قم بنا نجتلى مشعشعة | تاهَ من وجدهِ بها النسّيك | |
لو رآها المجوسُ عاكفةً | وحّدوها وجانبوا التشريك |
___________________________________
(1) رياض العلماء : 2 / 112.
(2) أعيان الشيعة : 6 / 65.




